تخطَّ إلى المحتوى

تمشي فتوقظ في الأرواح ما ركد

البسيط

١٩ بيت

المتفرقات

تمشي فتوقظ في الأرواح ما ركِدِ

وكان نسيم الصبا في خطوها شهِدِ

كأن خطوتها في الأرض أغنية

تعلّم الرمل أن الغيد قد ورِدِ

إذا تمادت على الطرقات سائرة

قال الطريق لمن يمشي بها قِفِدِ

لا تستوي مشية الحسناء في قدم

إلا إذا اتكأت باللين والجَلِدِ

تثني الخصور كما تثني القنا قسما

لكنها بالقوام السيف تتقِدِ

إذا تهادى رديف الريح خلف خطى

حسبته عطرا على الأقدام ينفرِدِ

في كل خطوة وعد من مفاتنها

وفي التمايل سر لا يُحصى بعدِدِ

كأن مشيتها بين الدلال على

وتر من السحر لا يشقى به احِدِ

إن مالت الكتفان قالت نجمة

هذا زمان الجمال اليوم قد شهِدِ

تمشي فتضحك اعطاف الثرى فرحا

ويستفيق الهوى في تربه الابِدِ

في التؤدة الفتن الكبرى مصاغ لها

كأنها خلقت كي يعرف البلِدِ

لا العجل يسبقها في خطو مبهجها

ولا الوقوف بها للعين يعتمِدِ

بين التثني والتماهي قصة

لو قيل منها لبعض الشعر لانشِدِ

ما هز قلب فتى إلا خطوتها

ولا استفاق هوى إلا إذا ورِدِ

هي المشية الكبرى إذا حضرت

صمت الكلام وصار الحسن يعتمِدِ

إن مر طيفها في الدرب مبتسما

ظننت ان المنى في الأرض قد سعِدِ

ما بين وقع الخطى والخصر أغنية

تعيد للروح ما قد ضاع وافتقِدِ

يا من تمشي على الأيام فاتنة

خطاك دين لمن يهواك معتمِدِ

لو أن قيسا رأى في المشي فتنتها

لأخر الجنون وصاغ الشعر وابتعِدِ