تخطَّ إلى المحتوى

ألا بان جيراني ولست بعائف

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

أَلَا بانَ جِيرانِي وَلَسْتُ بِعائِفِ

أَدانٍ بِهِمْ صَرْفُ النَّوى أَمْ مُخالِفي

وفي الْحَيِّ أَبْكارٌ سَبَيْنَ فُؤادَهُ

عُلالةَ ما زَوَّدْنَ والحُبُّ شاغِفي

دِقاقُ الْحُضُورِ لَمْ تُعَفَّرْ قُرُونُها

لِشَجْوٍ وَلَمْ يَحْضُرْنَ حُمَّى الْمَزالِفِ

نَواعِمُ أبْكارٌ سَرائِرُ بُدَّنُ

حِسانُ الْوُجُوهِ لَيِّناتُ السَّوَالِفِ

يُهَدِّلْنَ في الْآذانِ مِنْ كُلِّ مُذْهَبٍ

لَهُ رَبَذٌ يَعْيا بِهِ كُلُّ وَاصِفِ

إِذا ظَعَنَ الْحَيُّ الْجَميعُ اجْتَنَبْتُهُمْ

مَكانَ النَّدِيمِ لِلنَّجِيِّ الْمُساعِفِ

فَصُرْنَ شَقِيّاً لا يُبالِينَ غَيَّهُ

يُعَوِّجْنَ مِنْ أَعْناقِها بالْمَواقِفِ

نَشَرْنَ حَديثاً آنِساً فَوَضَعْنَهُ

خَفِيضاً فَلا يَلْغَى بِهِ كُلُّ طائِفِ

فَلَمَّا تَبَنَّى الْحَيَّ جِئْنَ إِلَيهِمُ

فَكَانَ النُّزُولُ في حُجُورِ النَّواصِفِ

تَنَزَّلْنَ عَنْ دَومٍ تَهِفُّ مُتُونُهُ

مُزَيَّنَةٍ أَكْنافُها بالزَّخارِفِ

بِوَدِّكِ ما قَومِي عَلى أَنْ هَجَرْتُهُمْ

إذا أَشْجَذَ الأَقْوامَ رِيحُ أُظائِفِ

وَكانَ الرِّفادُ كُلَّ قِدْحٍ مُقَرَّمٍ

وَعَادَ الْجَمِيعُ نُجْعَةً لِلزَّعانِفِ

جَدِيروُنَ أَنْ لا يَحْبِسُوا مُجْتَدِيهِمُ

لِلَحْمٍ وَأَنْ لا يَدْرؤُوا قِدْحَ رادِفِ

عِظامُ الجِفَانِ بالعَشِيَّاتِ والضُّحى

مَشاييطُ لِلْأَبْدانِ غَيْرُ التَّوارِفِ

إذا يَسَرُوا لَمْ يُورِثِ الْيُسْرُ بَيْنَهُمْ

فَواحِشَ يُنْعَى ذِكْرُها بالْمَصايِفِ

فَهَلْ تُبْلِغَنِّي دارَ قَوْمِيَ جَسْرَةٌ

خَنُوفٌ عَلَنْدىً جَلْعَدٌ غَيْرُ شارفِ

سَدِيسٌ عَلَتْها كَبْرَةٌ أو بُوَيْزِلٌ

جُمالِيَّةٌ في مَشْيِها كالتَّقاذُفِ