إِنَّ فِي الصَّدْرِ مِنْ كُلَيْبِ شُجُوناً
هَاجِسَاتٍ نَكَأْنَ مِنْهُ الْجِراحَا
أَنْكَرَتْنِي حَلِيلَتِي إِذْ رَأَتْنِي
كاسِفَ اللَّوْنِ لا أُطِيقُ الْمُزَاحَا
وَلَقَدْ كُنْتُ إِذْ أُرَجِّلُ رَأْسِي
مَا أُبَالِي الْإِفْسَادَ وَالْإِصْلاحَا
بِئْسَ مَنْ عَاشَ فِي الْحَياةِ شَقِيّاً
كاسِفَ الْلَّوْنِ هائِماً مُلْتَاحَا
يا خَلِيلَيَّ نَادِيَا لِي كُلَيْباً
وَاعْلَمَا أَنَّهُ مُلاقٍ كِفَاحَا
يا خَلِيلَيَّ نادِيا لِي كُلَيْباً
ثُمَّ قُولا لَهُ نَعِمْتَ صَبَاحَا
يا خَليلَيَّ نادِيَا لي كُلَيْباً
قَبْلَ أَنْ تُبْصِرَ الْعُيُونَ الصَّبَاحَا
لَمْ نَرَ النَّاسَ مِثْلَنَا يَوْمَ سِرْنَا
نَسْلُبُ الْمُلْكَ غُدْوَةً وَرَوَاحَا
وَضَرَبْنَا بِمُرْهَفَاتٍ عِتَاقٍ
تَتْرُكُ الْهُدْمَ فَوْقَهُنَّ صُيَاحَا
تَرَكَ الدَّارَ ضَيْفُنَا وَتَوَلَّى
عَذَرَ اللهُ ضَيْفَنا يَومَ راحَا
ذَهَبَ الدَّهْرُ بِالسَّمَاحَةِ مِنّا
يا أَذَى الدَّهْرِ كَيْفَ تَرْضَى الْجِماحَا
وَيْحَ أُمِّي وَوَيْحَها لِقَتِيلٍ
مِنْ بَنِي تَغْلِبٍ وَوَيْحاً وَوَاحَا
يَا قَتِيلاً نَمَاهُ فَرْعُ كَرِيمٌ
فَقْدُهُ قَدْ أَشَابَ مِنِّي الْمِسَاحَا
كَيْفَ أَسْلُو عَنِ الْبُكَاءِ وَقَوْمِي
قَدْ تَفَانَوْا فَكَيْفَ أَرْجُو الْفَلاحَا