بِرَغْمِ الْعُلَى وَالْمَجْدِ وَالْجُوْدِ وَالنَّدَى
طَوَاكَ الرَّدَى يَا خَيْرَ حَافٍ وَنَاعِلِ
لَقَدْ غَالَ صَرْفُ الدَّهْرِ مِنْكَ مُرَزَّءًا
نَهُوضًا بِأَعْبَاءِ الْأُمُورِ الْأَثَاقِلِ
يَضُمُّ الْعُفَاةَ الطَّارِقِيْنَ فِنَاؤُهُ
كَمَا ضَمَّ أُمُّ الرَّأْسِ شَعْبَ الْقَبَائِلِ
وَيَسْرُو دُجَى الْهَيْجَى مَضَاءَ عَزِيْمَةٍ
كَمَا كَشَفَ الصُّبْحُ اطِّرَاقَ الْغَيَاطِلِ
وَيُسْتَهْزَمُ الْجَيْشُ الْعَرَمْرَمُ بِاسْمِهِ
وَإِنْ كَانَ جَرَّارًا كَثِيرَ الصَّوَاهِلِ
وَيَنْقَادُ ذُو الْبَأْوِ الْأَبِيُّ لِحُكْمِهِ
فَيَرْتَدُّ قَسْرًا وَهْوَ جَمُّ الدَّغَاوِلِ
وَيَمْضِي إِذَا مَا النَّقْعُ مَدَّ رِوَاقَهُ
عَلَى الرَّوْعِ وَارْفَضَّتْ صُدُورُ الْعَوَامِلِ
فَإِمَّا تُصِبْنَا الْحَادِثَاتُ بِنَكْبَةٍ
رَمَتْكَ بِهَا إِحْدَى الدَّوَاهِي الضَّآبِلِ
فَلَا تَبْعَدَنْ إِنَّ الْحُتُوفَ مَوَارِدٌ
وَكُلُّ فَتًى مِنْ صَرْفِهَا غَيْرُ وَائِلِ