نَفِّسُوا كَرْبِي وَدَاوُوا عِلَلِي
وَابْرِزُوا لِي كُلَّ لَيْثٍ بَطَلِ
وَانْهَلُوا مِنْ حَدِّ سَيْفِي جُرَعاً
مُرَّةً مِثْلَ نَقِيعِ الْحَنْظَلِ
وَإِذَا الْمَوْتُ بَدَا فِي جَحْفَلٍ
فَدَعُونِي لِلِقَاءِ الْجَحْفَلِ
يَا بَنِي الْأَعْجَامِ مَا بَالُكُمْ
عَنْ قِتَالِي كُلُّكُمْ فِي شُغُلِ
أَيْنَ مَنْ كَانَ لِقَتْلِي طَالِباً
رَامَ يَسْقِينِي شَرَابَ الْأَجَلِ
أَبْرِزُوهُ وَانْظُرُوا مَا يَلْتَقِي
مِنْ سِنَانِي تَحْتَ ظِلِّ الْقَسْطَلِ
قَسَماً يَا عَبْلَ يَا أُخْتَ الْمَهَا
بِثَنَايَاكِ الْعِذَابِ الْقُبَلِ
وَبِعَيْنَيْكِ وَمَا قَدْ ضَمِنَتْ
مِنْ دَوَاهِي سِحْرِهَا وَالْكَحَلِ
إِنَّنِي لَوْلَا خَيَالٌ طَارِقٌ
مِنْكِ مَا ذُقْتُ هُجُوعَ الْمُقَلِ
أَتُرَى تُنْبِيكِ أَرْوَاحُ الصَّبَا
بِاشْتِيَاقِي نَحْوَ ذَاكَ الْمَنْزِلِ
فَسَقَى اللَّهُ لَيَالِيكِ الَّتِي
سَلَفَتْ صَوْبَ السَّحَابِ الْهَطِلِ