صحا من سكره قلبي وفاقا
وزار النوم أجفاني استراقا
وأسعدني الزمان فصار سعدي
يشق الحجب والسبع الطباقا
أنا العبد الذي يلقى المنايا
غداة الروع لا يخشى المحاقا
أكر على الفوارس يوم حرب
ولا أخشى المهندة الرقاقا
وتطربني سيوف الهند حتى
أهيم إلى مضاربها اشتياقا
وإني أعشق السمر العوالي
وغيري يعشق البيض الرشاقا
وكاسات الأسنة لي شراب
ألذ به اصطباحا واغتباقا
وأطراف القنا الخطي نقلي
وريحاني إذا المضمار ضاقا
جزى الله الجواد اليوم عني
بما يجزي به الخيل العتاقا
شققت بصدره موج المنايا
وخضت النقع لا أخشى اللحاقا
ألا يا عبل لو أبصرت فعلي
وخيل الموت تنطبق انطباقا
سلي سيفي ورمحي عن قتالي
هما في الحرب كانا لي رفاقا
سقيتهما دما لو كان يسقى
به جبلا تهامة ما أفاقا
وكم من سيد خليت ملقى
يحرك في الدما قدما وساقا