قِفَا يَا خَلِيلَيَّ الْغَدَاةَ وَسَلِّمَا
وَعُوجَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلَا الْيَوْمَ تَنْدَمَا
عَلَى طَلَلٍ لَوْ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ
تَكَلَّمَ رَسْمٌ دَارِسٌ لَتَكَلَّمَا
أَيَا عِزِّنَا لَا عِزَّ فِي النَّاسِ مِثْلُهُ
عَلَى عَهْدِ ذِي الْقَرْنَيْنِ لَنْ يَتَهَدَّمَا
إِذَا خَطَرَتْ عَبْسٌ وَرَائِيَ بِالْقَنَا
عَلَوْتُ بِهَا بَيْتاً مِنَ الْمَجْدِ مُعْلَمَا
إِذَا مَا ابْتَدَرْنَا النَّهْبَ مِنْ بَعْدِ غَارَةٍ
أَثَرْنَا غُبَاراً بِالسَّنَابِكِ أَقْتَمَا
أَلَا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ أَنَخْنَا بِدَارِهِمْ
أُقِيمُ بِهِمْ سَيْفِي وَرُمْحِي الْمُقَوَّمَا
وَمَا هَزَّ قَوْمٌ رَايَةً لِلِقَائِنَا
مِنَ النَّاسِ إِلَّا دَارُهُمْ مُلِئَتْ دَمَا
وَإِنَّا أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ بِرِمَاحِنَا
وَإِنَّا ضَرَبْنَا كَبْشَهُمْ فَتَحَطَّمَا
بِكُلِّ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدٍ
حُسَامٍ إِذَا لَاقَى الضَّرِيبَةَ صَمَّمَا
يُفَلِّقُ هَامَ الدَّارِعِينَ ذُبَابُهُ
وَيَفْرِي مِنَ الْأَبْطَالِ كَفّاً وَمِعْصَمَا