خُسِفَ الْبَدْرُ حِينَ كَانَ تَمَاماً
وَخَفَى نُورُهُ فَعَادَ ظَلَامَا
وَدَرَارِي النُّجُومِ غَارَتْ وَغَابَتْ
وَضِيَاءُ الْآفَاقِ صَارَ قَتَامَا
حِينَ قَالُوا زُهَيْرُ وَلَّى قَتِيلاً
خَيَّمَ الْحُزْنُ عِنْدَنَا وَأَقَامَا
قَدْ سَقَاهُ الزَّمَانُ كَأْسَ حِمَامٍ
وَكَذَاكَ الزَّمَانُ يَسْقِي الْحِمَامَا
كَانَ عَوْنِي وَعُدَّتِي فِي الرَّزَايَا
كَانَ دِرْعِي وَذَابِلِي وَالْحُسَامَا
يَا جُفُونِي إِنْ لَمْ تَجُودِي بِدَمْعٍ
لَجَعَلْتُ الْكَرَى عَلَيْكِ حَرَامَا
قَسَماً بِالَّذِي أَمَاتَ وَأَحْيَا
وَتَوَلَّى الْأَرْوَاحَ وَالْأَجْسَامَا
لَا رَفَعْتُ الْحُسَامَ فِي الْحَرْبِ حَتَّى
أَتْرُكُ الْقَوْمَ فِي الْفَيَافِي عِظَامَا
يَا بَنِي عَامِرٍ سَتَلْقَوْنَ بَرْقاً
مِنْ حُسَامِي يُجْرِي الدِّمَاءَ سِجَامَا
وَتَضِجُّ النِّسَاءُ مِنْ خَيْفَةِ السَّب
يِ وَتَبْكِي عَلَى الصِّغَارِ الْيَتَامَى