هَاجَ الْغَرَامُ فَدُرْ بِكَأْسِ مُدَامِ
حَتَّى تَغِيبَ الشَمْسُ تَحْتَ ظَلَامِ
وَدَعِ الْعَوَاذِلَ يُطْنِبُوا فِي عَذلِهِمْ
فَأَنَا صَدِيقُ اللَّوْمِ وَاللُّوَّامِ
يَدْنُو الْحَبِيبُ وَإِنْ تَنَاءَتْ دَارُهُ
عَنِّي بِطَيْفٍ زَارَ بِالْأَحْلَامِ
فَكَأَنَّ مَنْ قَدْ غَابَ جَاءَ مُوَاصِلِي
وَكَأَنَّنِي أُوْمِي لَهُ بِسَلَامِ
وَلَقَدْ لَقِيتُ شَدَائِداً وَأَوَابِداً
حَتَّى ارْتَقَيْتُ إِلَى أَعَزِّ مَقَامِ
وَقَهَرْتُ أَبْطَالَ الْوَغَى حَتَّى غَدَوا
جَرْحَى وَقَتْلَى مِنْ ضِرَابِ حُسَامِي
مَا رَاعَنِي إِلَّا الْفِرَاقُ وَجَوْرُهُ
فَأَطَعْتُهُ وَالدَّهْرُ طَوْعُ زِمَامِي