إِذَا لَمْ أُرَوِّي صَارِمِي مِنْ دَمِ الْعِدَا
وَيُصْبِحُ مِنْ إِفْرِنْدِهِ الدَّمُ يَقْطُرُ
فَلَا كُحِلَتْ أَجْفَانُ عَيْنَيَّ بِالْكَرَى
وَلَا جَاءَنِي مِنْ طَيْفِ عَبْلَةَ مُخْبِرُ
إِذَا مَا رَآنِي الْغَرْبُ ذَلَّ لِهَيْبَتِي
وَمَا زَالَ بَاعُ الشَّرْقِ عَنِّيَ يُقْصَرُ
أَنَا الْمَوْتُ إِلَّا أَنَّنِي غَيْرُ صَابِرٍ
عَلَى أَنْفُسِ الْأَبْطَالِ وَالْمَوْتُ يَصْبُرُ
أَنَا الْأَسَدُ الْحَامِي حِمَى مَنْ يَلُوذُ بِي
وَفِعْلِي لَهُ وَصْفٌ إِلَى الدَّهْرِ يُذْكَرُ
إِذَا مَا لَقيْتُ الْمَوْتَ عَمَّمْتُ رَأْسَهُ
بِسَيْفٍ عَلَى شُرْبِ الدِّمَا يَتَجَوْهَرُ
سَوَادِي بَيَاضٌ حِينَ تَبْدُو شَمَائِلِي
وَفِعْلِي عَلَى الْأَنْسَابِ يَزْهُو وَيَفْخَرُ
أَلَا فَلْيَعِشْ جَارِي عَزِيزاً وَيَنْثَنِي
عَدُوِّي ذَلِيلاً نَادِماً يَتَحَسَّرُ
هَزَمْتُ تَمِيماً ثُمَّ جَنْدَلْتُ كَبْشَهُمْ
وَعُدْتُ وَسَيْفِي مِنْ دَمِ الْقَوْمِ أَحْمَرُ
بَنِي عَبْسَ سُودَُوا فِي الْقَبَائِلِ وَافْخَرُوا
بِعَبْدٍ لَهُ فَوْقَ السَّمَاكَيْنِ مِنْبَرُ
إِذَا مَا مُنَادِي الْحَيِّ نَادَى أَجَبْتُهُ
وَخَيْلُ الْمَنَايَا بِالْجَمَاجِمِ تَعْثُرُ
سَلِ الْمَشْرَفِيَّ الْهِنْدَوَانِيَّ فِي يَدِي
يُخَبِّرْكَ عَنِّي أَنَّنِي أَنَا عَنْتَرُ