ينوحُ أسىً والنّائباتُ تُواصِلُهْ
وتُرهقُ بُحّاتِ البكاءِ مَسائلُهْ
ويكتبُ للأمسِ اليتيمِ بدمعِهِ
أواخرَ نبضٍ لا تجيبُ أوائلُهْ
يُتَرْجِمُ بالآهاتِ حُزنَ سِنينِهِ
ويُخفي وراءَ الصَّدرِ ما هُوَ قائلُهْ
ويُرسِلُ للفجرِ النّديِّ رَسَائلاً
فَتَفْنى على دَرْبِ الصّباحِ رسائلُهْ
يُلَخِّصُ بالصّمتِ الأليمِ هُمُومَهُ
فتَرسمُها فوقَ السّطورِ أنامِلُهْ
إذا جِئتَهُ ظمآنَ رُوحٍ وَجَدْتَهُ
غَديرَ حنانٍ لا تَشحُّ مَناهِلُهْ
يُكَفْكِفُ دَمْعَ الحالمينَ بِكَفِّهِ
وتروي ضِفافَ المُتعبينَ جَداوِلُهْ
ولكنَّ عَينَ الحاسدينَ تَلُوكُهُ
تُحَوِّلُ وهماً ما مُناهُ يُحاوِلُهْ
هُوَ الشّاعرُ المَقتولُ فوقَ قصيدِهِ
يُشَيِّعُهُ عَتْمُ الزّمانِ وقاتِلُهْ
سَيبقى شُعاعاً هائماً في سمائِهِ
ولحناً شَجِيّاً غَرَّدَتْهُ بلابِلُهْ
سيُهْلِكُ حِقْدٌ أهلَهُ ولَطالَما
بِخِنْجَرِهِ المَصْقولِ يُقْتَلُ صَاقِلُهْ