في رثاء والده
سقتكَ دموعي فوق رمسك والمزنُ
تباركَ فيك الهطلُ يُسكبُ والهتنُ
أيزعمُ حزنٌ أن يزيدَ حشاشتي
حريقًا وقلبي كلُّ أحشائهِ الحزن؟
إذا كان فنُّ الشعر يرثيكَ يا أبي
فإنّ نجيع القلب فيكَ هو الفنّ
هرقتَ حميَّاهُ ومازجها الرِّوى
بحشرجَة الأنفاس فانفجرَ الدَّنّ
أغادرُ فيك الأمنَ إذ صرتُ آلفًا
مصاحبةَ الأهوالِ فهي له الأمنُ
ولستُ أبالي بالذي ينسجُ الردى
على قَدَرٍ تسعى إليه بيَ الجنّ
وما لي وللأُنس الذي عاف مهجتي
وقد فارق الآماقَ
واحترق الجفن؟