تخطَّ إلى المحتوى

يا سيدي إن الشفاه سنونو

الكامل

١٤ بيت

النسيب

يا سيّدي إن الشفاهَ سُنُونُو

و طعامها التقبيلُ و التدخينُ

في ماسةٍ كان الدخانُ مهفهفًا

يهفو إلى صدري فيهطُلُ تينُ

دخّنْ و قبّلني و عذّبني به

قد يقتلُ النّعناعُ و الليمونُ

التبغُ في شفتيكَ يُسحرُ كالحيا

فاعضُضْ شفاهي فالرُّضابُ كمينُ

شفتي فراولةٌ و قشدةُ غيمةٍ

طعمُ النعيمِ بشفَّتي مدفونُ

انثر على صدري الفواكهَ كُلّها

و اعصُرْ فمي يا حارقي المحزونُ

ثديايَ من فحمٍ و من تبغٍ فغُص

بالنارِ فيَّ فناهدي مجنونُ !

أنا شمعةٌ ذوّبتَها ، و عجنتها

جسمي بجسمكِ في الهوى معجونُ

دخّنْ فلا غير الدُّخانِ رسولنا

فيه الرسائلُ تختبي و تكونُ

كُلّ الفواكهِ فيهِ ساكنةٌ و كُلُّ

الحزن فيه لؤلؤٌ مكنونُ

دخّنْ و إن لم تلقَ ثغر سجارةٍ

خذني فإنَّ أصابعي غليونُ

خذني و خذ شفتي هوى فهناكَ

شيءٌ في الأصابعِ و الشفاهِ دفينُ

واشربْ دموعي ، فالمدامعُ زمزمٌ

و الكحلُ فردوسٌ حوتْهُ عيونُ

فانظرْ ففي جسدي الشتاءُ غفا

فدخَنِّي ، حبيبي إنه تشرينُ !