يَكَادُ الشُّوْقُ يُفْقِدُنِي صَوَابِي
وطَالَ الصّمْتُ فِيْ لَيْلِ اغْتِرَابِي
وهَمٌّ فَوْقَ هَمٍّ فَوْقَ هَمٍّ
فَهَلْ مِنْ هَاجِسٍ مَا دَقَّ بَابِي!
إلاَمَ الشَّوْقُ بِالتَّسْهِيْدِ يَرْمِي!
كَمَا الجَلاّدُ يُطْرِبُهُ عَذَابِي
أمَا يَكْفِي شُحُوْبٌ طَالَ وَجْهِيْ
وشَيْبُ الرَّأْسِ فِيْ عِزِّ الشَّبَابِ!
فَلَمْ أَخْتَرْ دُرُوْبَ البُعْدِ يَوُماً
بلَِ الأَقْدَارُ خُطَّتْ فِيْ كِتَابِي
ولَكِنِّيْ رَفَضْتُ اليَأْسَ دَرْبَاً
جَمِيْلٌ كَانَ صَبْرِيْ وَ احْتِسَابِي
يَظُنُّ النَّاسُ أَنّي مِنْ نَعِيْمِيْ
جَزِيْلُ الشِّعْرِ يَسْمُوْ فِيْ خِطَابِي
وكَمْ بَيْتٍ يُغَرِّدُ فِيْهِ شَادٍ
ويُشْجِيْ فِيْ قَرَارٍ مَعْ جَوَابِ
عَسَىْ أَنْغَامُهُمْ تَرْنُوْ إِلَيْكُمْ
وتَمْلأَكُمْ حَنِيْنَاً لِلإيَابِ
بِكُمْ دوماً سَمَاءُ العَيْنِ تَصْفُوْ
تَطِيْبُ بِوَصْلِكُمْ وَ يَطِيْبُ مَا بِي