خضرٌ وسبعةُ أبحرٍ والموعدُ
وأشقُ سطح البحر لا أترددُ
رهوا وأعدو صوبه متوددا
متعطشا ماء الحقيقة أقصدُ
طفلا وشيخا طاعنا بالصبر
تطحنه الحياة بعزمه يتجلدُ
وبلوحه خُطّ البيانُ تبصرا
لالغوَ في كنه الحديث فيزبدُ
لجأ ت الى اليم البعيد حروفه
والوقت ينحت في الأسى ويعربدُ
خضرٌ وألغاز الحياة برحله
ومفاتحٌ فيها الحلول تُؤكدُ
وطني الذي بين الضلوع زرعته
ونزيفه بين الحشا لايبعدُ
وأذوب من عبق القصيد كأنه
حبقٌ يرافقه الشعور الأغيدُ
وأهيم في ممشى الرسول لأنني
متصوفٌ متفكرٌ وموحدُ
وأغضُ طرفي عن مسالك شوكهم
والشوك يُدمي أخمصيَ فأسجدُ
وأقول حسبي يافؤادي أنه
ربٌ رحيمٌ للنقاء مؤيدُ
وأهزُ نخل الأبجدية علّها
تُعطي من الكَلَم اللذيذ فأسعدُ
أهفو إلى الوحي الرسول بمهجتي
ويطير في شغف إليه الهدهد
وقبضت من أثر الحبيب عذوبةً
حتى التقى فرسَ الخيال السؤددُ
سيظلُ قلبي مخلصا متعطشا
لست الذي رغم الجراح يعربدُ
صبرٌ جميلٌ فالحياة مواقفٌ
ومواقف القلب الوفيّ تُخلدُ