تخطَّ إلى المحتوى

إنه الموت يقين

مجزوء الرمل

٢٠ بيت

الزهد

إنهُ الموتُ يَقِينٌ

صارَ بينَ الناسِ شَكَّا!

هاذمُ اللذَّاتِ يغدُو

مُفْنيًا عرشًا ومُلْكا

كلُّنا يوقنُ لكنْ

يا تُرى مَن هو أذكى؟

إنهُ الموتُ رَسولٌ

يحملُ الفقدَ وأنْكَى

إنه الموتُ انتزاعٌ

ويدكُّ الرُّوحَ دكَّا

إنهُ الموتُ قضاءٌ

قد مضَى في الخَلْقِ فَتْكا

كدَّرَ الموتُ علينا

رغدَ العيشِ وأبْكَى

كم عزيزٍ صار رَمْسًا

كان للأرواحِ أَيْكا!

وصديقٍ قد تولَّى

كان للأخدانِ مِسْكا!

رحلةُ الموتِ فصولٌ

زادَها الإبهامُ حَبْكا

رحلةُ الموتِ نشيجٌ

يُورثُ الأرواحَ ضَنْكا

بينما في الأرضِ نمشي

قد ملأْنا الرَّحْبَ ضِحْكا

صالَ سهمُ الموتِ فينا

وسَّدَ الأحبابَ دَرْكا

وارتمينا كالسُّكارى

نَنْشُدُ الأيامَ صَكَّا

عبثًا نطلبُ خُلْدًا

نَستعيرُ البحرَ فُلْكا

نَستجيرُ الأرضَ مُكْثًا

نستغيثُ النزعَ تَرْكا

تَعَبٌ دُنيايَ هذي

أُنْسُها قد صار إفْكا

كلَّما حلَّ سرورٌ

قامَ فينا الموتُ سَفْكا

وإذا طابَ نعيمٌ

زادَ سيفُ الموتِ بَتْكا

ومتى رُمْنا بقاءً

عاثَ في الأرواحِ هَتْكا