تخطَّ إلى المحتوى

عتقت صبحك آهات وتنهيدا

البسيط

١٤ بيت

الحكمة

عتَّقْتَ صُبحَكَ آهاتٍ وتنهيدا

تستمطرُ الريحَ.. أنداءً وتضميدا

تُظِلُّ روحَكَ حينَ الصحوِ أشرعةٌ

ملأى أحاجيَّ تقتاتُ الأناشيدا

لها على شُرُفاتِ القلبِ معكتفٌ

قامتْ على بابِهِ.. شدوًا وتغريدا

تمضي بكَ الرُّوحُ.. سِرُّ الغيبِ يدفعُها

تُرخي لك الريحُ في عليائِها جِيدا

موسقتَ شِعْرَكَ.. كفُّ النورِ تعزفُهُ

على القلوبِ ويُقضَى الليلُ تَسهيدا

أرسلتَ بوحَكَ في سمعِ القرى لغةً

على تفاعيلها تستنبتُ العيدا

أقمتَ صرحًا.. سهامُ الشكِّ تألفُهُ

ورُحتَ تكتبُ بالبوحِ الأغاريدا

هوتْ بكَ الريحُ في جُبِّ الأنا ظَمِئًا

لا ماءَ.. لا طينَ.. لا أنداءَ.. لا صِيدا

مَن يُسمِعُ الدلوَ أن الروحَ في دركٍ؟

مَن يسمعُ الطيرَ؟ بل مَن يُسمعُ البيدا؟

لكَ التفاعيلُ والأوزانُ كم رقصتْ!

تغدُو إلى الروحِ في عُمقِ الأسى غِيدا

دوزنتها نغمًا يَسري على شفةٍ

يمضي إلى مسمعِ الأيامِ ترديدا

تمضي بنا سُفنُ الأحلامِ مبحرةً

وأنتَ في الشطِّ تستجدي المواعيدا

تَظلُّ تحرثُ في ماءِ الأسى شَغَفًا

ولستَ تَلقى وإنْ رُمتَ العناقيدا

إنْ تَمحُ لا تَمحُ ما عتَّقتَ من دُرَرٍ

غدًا ستلقى لها في الناسِ تخليدا