إنَّ المصابَ لمَفجعٌ وأليمُ
والدمعُ فينا ناطقٌ وكليمُ
أمُّ البنينَ إذا العيونُ تجمَّدتْ
إنَّ الذي بين العيونِ حميمُ
لا تقطعي دمعَ الودادَ فإنني
مما ألاقي في البعادِ سقيمُ
خنساءُ تبكي لوعةً صخرَ الندى
مَنْ صخرُ هذا فالبلاءُ عظيمُ
فلْيُنْعِمِ النفسَ الكليمةَ ربُّها
صبراً وأجرُ الصابرين نعيمُ
ولئن بدا جللُ المصابِ بأهلِه
إنَّ الإله بما يشاءُ حليمُ
تقديرُ عدلٍ لا مِراءَ بعدلِه
فإذا أجادَ فبالعطاءِ كريمُ
وإذا استردَّ أمانةً من أهلِها
فهْو الرحيمُ بما استردَّ عليمُ
جئنا إليك بما هفتْ أرواحُنا
وبنا رجاءٌ روحُه التسليمُ
فارحمْ علاءً قد أتى مستضْعفاً
واغفرْ فإنَّك بالعبادِ رحيمُ