أيا دهراً
سئمت كتابتي عنك
ويا زمناً
مللت حكايتي منك
ألا تفهم؟
بأنّي مذ أرى وجهك
كأنّ النار في وجهي
وأنّي من صدى صوتك
أحس بأنني وهمي
ألا تفهم
بأنّ الناس
ما عادوا كما كانوا
وأنّي
واحداً منهم
أكلت على دمي وشربت
ثمّ رقصت
وكان اللحن أنّاتي
ولكن..
أطل الفجر يا دهراً
وضيعاً لا ترى شيئاً
وتفهم أنّك الأقوى
وتفهم أنّك الأجدر
ولكن
سيّدي.. إفهم
بأنّي لست أيّاً كان
تنهشه بأنيابك
فأنا جبال البحر
جمعت قواي ثانيةً
وعدت إلى مواجهتك
جبلاً
وبحراً
وما أقواه من مزجٍ.