تخطَّ إلى المحتوى

شمعة العرس ما أجدت التأسي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

شمعةَ العُرسِ ما أجدتِ التأسّي

أنتِ موقودةٌ ويُطفَأُ عُرسي

أنتِ مثلي مشبوبةُ القلبِ لكنْ

من سناكِ المشؤومِ ظلمةُ نفسي

يا رعى اللهُ للزفافِ شموعاً

يتهافتْنَ حول نعشٍ ورَمْس

عكست حظَّها الليالي فذابت

خجلاً تُسقطُ الدموعَ بهمْس

هكذا ذابَ باحتراقٍ فؤادي

هكذا سَوْرةُ الدموعِ برأسي

جلْوةٌ أم مناحةٌ لنجومٍ

يتناثرنَ بين سَعْدٍ ونحس

كان حَدْسي تذكو الأماني شموعاً

والليالي خيّبنَ ظنّي وحدسي

الرجا كان شمعةً فتلاشى

وانطفا صارمُ الرجاءِ بيأس

أجفلتْ دهشةُ المصابِ الغواني

فتطالعنَ من سُتور الدمقس

تتبارى بخشعةٍ وانصداعٍ

تطأ الأرضَ بارتباكٍ وهَجْس

كنجومٍ تَكّدرتْ فتهاوتْ

من سماءٍ إلى حظيرةِ قُدْس

فُوجئتْ بالبكاءِ مذ جمد الدَّمْ

عُ تباكينَ باحورارٍ ولَعس

أبدلوها عن المنصّة نعشاً

طالما ضمَّ ربَّ عرشٍ وكُرسي

وترى نعشَها كباقة وردٍ

تتهادى الأكفُّ فيها بخَلْس

رقدَتْ رقدةَ النديم بجنب ال

كأسِ في ساعة ارتياحٍ وأُنْس

وبحضن الربيعِ أغفتْ فماتتْ

مِيتةَ الوردِ في ذبولٍ ويَبْس

رفرفتْ حولَها البلابلُ خُرْساً

وبَكاها نزعُ الحُليِّ بجَرس

حزنُ وادٍ وارى شبابَكِ ألاّ

ينبتَ الوردُ فيه من كلّ جنس

أسفاً يُخرج الربيعُ الرياحي

نَ من الترب وهْيَ في التُّرْب تُمسي

وكثيرٌ في ذا الترابِ رياحي

نٌ، تعطّلنَ عن نباتٍ وغرس