عربيٌّ مُكلِّمي عَجَمِيْ
ربِّيَ اجعلْ لسانَه بفَمي
خاطفًا مرَّ بي ومن عجبٍ
مرَّ بي خاطفًا فردَّ دمي
لست أدري من الحديث سوى
رنَّةٍ في الفؤاد للنغم
سَمَرٌ كالمدام تُنعشه
بحديثِ العتابِ والندم
لا احتفاظًا يدي على كبدي
بل أشارتْ لموضعِ الألم
لستُ من معشرٍ غرامُهمُ
في زفيرٍ ومدمعٍ سَجِم
هاكَ شعري مهلْهلاً وأنا
ضاحكٌ للهوى بملءِ فمي
فاتراتُ الجفونِ تعرضُ لي
فتصبُّ الفُتورَ في قدمي
أَسِتارُ الحريرِ يُزعجها؟
فهْي خلفَ الزجاج في حَرم
ملحُ ألفاظِها ومنطقِها
فترةٌ للدلالِ في الكَلِم
أسألُ الوردَ في عَقيصَتِها
كيف ترصيعُ تاجِها الفَخم
لستُ من معشرٍ غرامُهمُ
في زفيرٍ ومَدمعٍ سَجِم
هاكَ شعري مهلهلاً وأنا
ضاحكٌ للهوى بملء فمي
يا شبابَ العراق إنكمُ
كوجود «الألماس في الفحم»
سَحْقُ عاداتِنا لفِطْرتكم
مثلُ سحْقِ الورود بالقدم
نجتلي الطفلَ كالسراجِ فإن
شبَّ نُخْمدْه في يدٍ وفم
ضاع جهلاً وذلَّةً فغدا
لا لعلمٍ ولا إلى علَم
إنما الطِّفْلُ في شوارِعنا
كوجودٍ يمشي إلى العدم
لستُ من مَعْشَرٍ غرامُهمُ
في زفيرٍ ومَدمعٍ سَجِم
هاك شعري مهلهلاً وأنا
ضاحكٌ للهوى بملء فمي