تخطَّ إلى المحتوى

حمام الدير هل في الدير رهط

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

حمامَ الديرِ هل في الدير رهطٌ

يدلُّ الظامئين على الزُّلال

صوامعكم عَلالٍ فارهاتٌ

وشتانَ الصوامعُ والعلالي

شرابٌ يا نديمي أم سرابٌ

بكأسكَ إنه ملآنُ خالي

فقل للراقدين من الندامى

أفيقوا كلُّ عالمكم خيالي

وفوق ضلال هذا الكون رشدٌ

صفتْ مرآتُه وجلاه جالي

وربِّكَ كلُّ وجهٍ سوف يَفنَى

ويبقى وجهُ ربك ذو الجلال

ولو عن أهلها نطقتْ بيوتٌ

لناشدتُ المساجد عن رجال

فكم سلكوا مجازًا في مجازٍ

وكم نسجوا محالاً في محال

لقد خفي العتاب وطال همسٌ

نقمتُ به على هذي الليالي

وقد فتَّشت جيلاً بعد جيلٍ

فلم أرَ غيرَ جهلٍ واحتيال

إذا سلكَ الهدى سهلاً بقومٍ

تلقَّتْهم جبالٌ من ضلال

أزال الله عن بصري وجوهًا

وليتَ غروبَها قبل الزوال

أرى في العالم الأدبيِّ نقصًا

وزعزعةَ اضطرابٍ واختلال

تُضمِّدهُ الشرائع وهو دامٍ

وتربطُه فينشطُ عن عِقال

تروح شريعةٌ وتجيء أخرى

ويذهب فارطٌ ويقوم تالي

وما في السهل كوخٌ مستريحٌ

ولا بيتٌ على قُلل الجبال

كأن حقائق الأشياء غابت

فآمنّا بفلسفة المثال

أيصدح في تحدّي الغرب شرقٌ

فيُنعشه بفنٍّ أو بمال

وإن الشرق روحٌ قد تسامت

مبادئه وهذا الغرب آلي

مزايا الشرق بالأخلاق قامتْ

وغَرْسُ رياضِه كرَمُ الخِصال

ولما خيَّس الإعياءُ عِيِّي

وأبدلني بِطاءً عن عِجال

طويتُ على بُلالته حديثي

وكلّمت الندامى باختزال

أجارتَنا التي عتبتْ ولامَتْ

تعالي واطرحي العُتْبى تعالي

لقد باليتُ مَظعنَ أمِّ أوفى

ولكنْ أمُّ أوفى لا تبالي

وما خَفَّ الدلالُ عليَّ لكن

حملتُ لها الثقيل من الدِّلال

وناضَلَ قلبيَ الأهواءَ فيها

ويرغبُ في متابعة النضال

خَفوقٌ تنبضُ الآمال فيه

تحيَّرَ في اتصالٍ وانفصال

وفي الأقفاص ما هدأت وقرَّتْ

طيورٌ حِرْنَ من ضيق المجال