مِنْ أينَ جئتَ؟ فَإِنَّنِي فِي حَيُرةٍ
هل جَئتَنَا يا صاحِ مِن زَمَنِ الصَّحابَةْ؟
أم جئتَ مِن جَنَّاتِ عدنٍ للثَّرَى
تدعو إِلهَ الكونِ تسألُهُ الإِجَابَةْ؟
فَنَثَرتَ للأصحابِ عطرَ محبَّةٍ
وزرعتَ أزهارَ الوُدادِ المُستَطَابَةْ
رمضانُ يأتي كُلَّ عامٍ مرَّةً
وكمثلهِ تأتي فتندثِرُ الرَّتَابَةْ
وببسمةِ الأطفالِ فِي الوجهِ البريءِ..
تُميطُ عن أصحابِنَا وَجَعَ الكآبَةْ
وأراكَ مثلَ غزالةٍ عربيَّةٍ
تَعطُو لأطفالٍ لها في حِضنِ غابَةْ
قالوا: تَخَيَّرْ من ستكتبُ عنهُ في
سِفرِ الصَّداقَةِ، في مُحَيَّاهُ المهابَةْ؟
فَوَجَدتُنِي مِن دُونِ حَيْرَةِ مُبدعٍ
أختارُ "عَاطِفَ" يا رِفَاقُ ولا غَرَابَةْ