تخطَّ إلى المحتوى

لا تنسخي مني طباعي لا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

لا تنسخي منّي طباعيَ لا

أرضى بأنْ تتحّولي رَجلا

وأنا طباعي لا يشابهها

طبعُ النساءِ لأظهرَ الخجَلا

لكنَّ بي لُطفَ النسيمِ فلا

أؤذي ولو أصبحت مُنفعلا

أنا لمْ أقُدْ يوما عساكرَ لمْ

أفتحْ ممالكَ لمْ أكُنْ بطلا

لكنْ جُبلتُ على الإباءِ فلمْ

أخشَ الطغاةَ ولمْ أكُن وَجلِا

ونهجتُ نهجَ الحبّ مِنْ صِغَري

لمْ أرْضَ يوما غيرهُ بدلا

قاسي الطباعِ ألنْتُهُ فإذا

هوَ لِيْ أخٌ يهدينيَ القُبَلا

ونبذتُ تُجّارا بدينهمُ

قدْ شوَهوهُ وأتقنوا الدَجَلا

قدْ كبّروا الرحمنَ ما صدقوا

لمْ يهدموا العزّى ولا هُبلا

سفَكوا دماءَ الأبرياءِ بلا

ذنبٍ أهانوا كُلَّ مَنْ عَقلا

فكأنَّ ربَّ الكونِ طاغيةُ

بالزهْوِ يشعرُ كلّما قتلا

ما عادَ يعزفُ لحْنَهُ وترٌ

والزهْرُ في روضاتنا ذبلا

عِشْنا قرونا نازفينَ دما

فالجرحُ نفْسُ الجُرْح ما اندملا

خبتِ الحروبُ وأقبلت أممٌ

تغزو الفضاءَ فشارفتْ زُحَلا

وحروبنا لا تنتهي أبدا

لوْ قدْ أضعنا مرّةً جَمَلا

ويحي عليها أمة غرقتْ

في الجَهْلِ فاقتْ كلَّ مَنْ جَهَلا

أسدى لها الطعنات خنجرُها

فَهِيَ القتيلة وَهْيَ مَنْ قتَلا

حيرانُ في الطرقاتِ مِن زَمنٍ

فمنِ الذي يهدينيَ السُبُلا

خطفتنيَ امراةٌ برقّتها

أذكتْ بقلبي الشوقَ فاشتعلا

أرختْ عليَّ الَشعْرَ قائلة

ستكونً عندي اليومَ مُعْتَقَلا

وتنالُ منّي قُبْلةَ عجَبَا

تحيا بها في نشوة ثَمِلا

طبَعتْ على شفتيَّ قُبْلَتَها

فخضعتُ مثل الطفْلِ ممتثلا

ثمَّ اختَفتْ عنّي فلمْ أَرَها

كالطيْفِ زارَ العيْنَ وارتحلا

سكران لمْ أبرحْ بقبلتها

هيَ قبلة أنستنيَ القبلا

ساءلتُ نفسي مَنْ أكونُ أنا

أصبحتُ عنْ دُنيايَ مُنْفصلا

وبحثتُ عنها دونما كللٍ

طافتْ خُطايَ السهْلَ والجبلا

حتّى النجوم سألتُها قَلِقا

وبعثتُ أنّاتي لها رُسُلا

أنا لمْ أجدْ شَبَها لها أبدا

فبها الجمالُ وسِحْرُهُ اكتملا

ربّاهُ أرْجعْها إليَّ فما

أحد سواكَ يُعيدُ لي الأمَلا

يزدادُ شوقي والشكوكُ معا

وأحسُّ أنّي نادب طللا

أتُرى وضعْتَ السرَّ في امرأةٍ

عمْدا لتضرب لِي بها مثلا