الصبرُ ليسَ بمُستطاعِ
فهجرتهُ بعد اقتناعِِ
ما عادَ غيرُ الشكّ ين
هشُ في يقيني كالضباعِ
قلقٌ يمزّقنني ويه
زأُ بي بأحلامي الوساعِ
لمّا تألّقَ في سماءِ الفنّ
نجمك في ارتفاعِ
وفتنتِ جمهورا يتو
قُ إلى لقائكِ كالجياعِ
أنكرتِ أني كنتُ يو
ما في سمائك كالشعاعِ
فسخرت من كتبي وممّا
خطَّ منْ شعر يراعي
ونفثتِ في وجهي دخا
نك وانصرفتِ بلا وداعِ
فكأنني ثوبٌ عتي
قٌ بعضُ شئ مِنْ مَتاعِ
قدْ عفتِني في دهشة
ثمِلا بحزني والتياعي
وحدي كأعقابِ السجا
ئرِ فوق أرصفةِ الضياعِ
هلْ تذكرينَ الأمسَ حي
ن جريت نحوي في ارتياعِ
وأملت رأسك ثمّ سا
لتْ دمعتانِ على ذراعي
أنفاسك الحرّى بوج
هي في هبوط وارتفاعِ
عيناك في عينيّ تل
تمسان أمْنا في قلاعي
لكنّ غيمَ الحزْنِ أم
طر فجأة دون انقطاعِ
لمْ أدْرِ أنّ البحْرَ يغ
درُ بيْ ويخذلني شراعي
لمْ أدْر يوما أنّ رو
ض الحبِّ تسكنهُ الأفاعي
كالطفل كنتُ أحسُّ في
شوقي إليك وفي اندفاعي
فاجأتِني ما كانَ يو
ما هكذا عنك انطباعي
لم تظهري لي مثلما
قدْ كنتِ في الزمنِ المُضاعِ
أصبحتِ شيئا آخرا
وجها تخفّى في قنا عِ
يكفيكِ أنّكِ نجمة
بين الأكابر والرعاعِ
قلقي عليكِ برغم ما
قاسيتُ دوما في اتّساعِ
أخشى ضياعك بعدَ أنْ
ألقيت بِيْ وسط الضياعِ
أخشى بأن تغتالَ في
ك النور أضواءُ الخداعِ