تخطَّ إلى المحتوى

قالت عشقتك قلت لا لا تعشقي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قالت عشقتُك قلت لا.. لا تعشقي

إيّاك أنْ تتسرّعي وترّفقي

لا تجعلي منّي لعشقك كعبة

أنا كنتُ وهما في حياتكِ صدّقي

لا تقرأي كُتبي القديمة إنّها

بعضٌ من الأحلام لمْ يتحققِ

ودعيك مِن سحْرِ الهوى لن تقدري

أنْ تنقليني مثْل نقْل البيدقِ

إرمي شباكك سوفَ لنْ تتمكّني

منّي بمكر أو ببعضِ تملّقِ

فأنا كظلٍّ لستُ أُمسَكُ بل أنا

مترجرجٌ مُتحركٌ كالزئبقِ

أنا آخرُ العشّاقِ من زمن الهوى

كمْ حاولوا حَرْقي ولمّا أُحْرَقِ

قد مزّقوا كتبي ولكنْ في دمي

بعضٌ مِن الأوراقِ لمْ يتمزّقِ

قد عدتُ أنزفُ حاملا جرحي معي

وألفُّ حولَ الجُرْحِ خرقةَ بيرقي

وعلى فمي من أمسِ بعضُ قصائدٍ

أشدو بها متمترسا في خندقي

وأقولُ صبرا يا جميلُ على الذي

لاقيتَ في هذا الزمانِ الأحمقِ

ما عادَ بحرٌ يستثيرُ مشاعري

ويهزّ أشواقي لموجٍ أزرقِ

أمّا الرياح فقدْ سئمتُ هبوبها

فلكمْ شكا منها وولولَ زورقي

جعلوا حياتي أمسِ سجنا مُظلما

فهربتُ من سجني الكئيبِ الضيّقِ

بالحبّ قد حرّرتُ نفسي صادقا

من عالم مُتحجّرٍ متزندقِ

فحملتُ مطرقتي لأهدمَ ناقما

كلّ التماثيلِ التي لمْ تنطقِ

زمن الهوى ودعتهُ فكأنّهُ

حلمٌ تلاشى في صُباحٍ مُشرقِ

سأعيشُ بالذكرى وللذكرى فما

مِنْ خمرة في الكأسِ أو في دورقي

لا ترسميني مثلما تبغينني

ما كلُّ شئ في حياتي منطقي

فإذا وجدتِ بأنني غير الذي

قدْ كنت تنتظرينهُ لا تقلقي

قولي باني قدْ ولدتُ حجارة

لمْ أدرِ ما معنى الهوى.. لم أعشقِ

أمّا كتاباتي التي أرسلتها

فلتهمليها أو إذا شئت احرقي