أقولها لكِ مِنْ أعماقِ أعماقي
الحبُّ ضاعّ وماتتْ فيّ أشواقي
لا تسأليني لماذا قلتُها بفمي
رُدّي إليّ خطاباتي وأوراقي
إنّي انتزعتُكِ منْ روحي بلا أسفٍ
وللّقاءاتِ قلبي غيرُ مُشتاقِ
أنتِ التي قد نكثتِ العهْدّ عامدةً
أنتِ التي لمْ تصوني أيّ ميثاقِ
رَجعتُ منكِ بنفسٍ غيرِ آمنةٍ
قَدْ أوْرق الحزنُ فيها أيّ إيراقِ
قدْ علّمتني وعودٌ منكِ كاذبةٌ
الكلّ يذْهبُ إلا حُزنيَ الباقي
أسكَرْتِني أمسِ بالآمالِ خادعةً
واليوم أصحو على يأسي وإخفاقي
أشعلتِ في القلْب نارا كُنتُ أحسَبُها
أنْ تنتهي باجتماعٍ لا بإحراقي
لا أسألُ العطْفَ والإشفاقَ مَعذرةً
الأمرُ أكبرُ مِنْ عطفٍ وإشفاقِ
سُقيتُ كأسَ عذابٍ منكِ سيّدتي
فكيف أرجو مواسا ة من الساقي
ما كانَ أرْخصَ آمالي وأكذبها
قدْ كانَ اصْدقَ منها دمْعُ آماقي
إنًي اعتزلتُ ركوبَ البحْرِ سيّدتي
فَلنْ يهدّدني موجٌ بإغراقِ
وزورقي لنْ يرى الأمواج ثانية
إنّي سأبحرُ في روحي وأعماقي