تخطَّ إلى المحتوى

بلقياك عمر الهوى يبتدي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بلقياكِ عمْرُ الهوى يبتدي

فأنتِ مُنايَ فلا تبعدي

هجرتُ الديارَ وعفتُ الصحابَ

وهِمْتُ أفتّشُ عن مقصدي

تركتُ الضلالَ ورائي ورحْتُ

بعينيكِ يا قبلتي أهتدي

حياتيَ مِنْ قبلِ أن ألتقيكِ

ضياعٌ كأنيَ لمْ أُوجدِ

فأمسيْ توشّح أحزانهُ

ويومي بكى خائفا منْ غدي

وكمْ من مواعيد مرّتْ سرابا

إلى أنْ أتيت بلا موعدِ

تضوعين عطرا كما الياسمين

ترشّين وجْهي بروْحٍ ندي

وكان البنفسج لِيْ والدا

وبين أزاهيرهِ مولدي

سليمانُ أنصت مستبشرا

لهدْهدهِ وهْوَ في المعبدِ

تأمّل خيْرا وأمّا أنا

على كتفي قدْ بكى هدهدي

لماذا تخافين يا حلْوتي

لماذا عيونكِ لمْ ترْقدِ

أشك! وأشواقنا تغتلي

ونارُ الهوى بّعْدُ لمْ تخمدِ

أشكٌّ! وقصتنا أصبحتْ

لحونا بقيثارة المُنْشدِ

وتلك النجومُ التي في السماءِ

تحدّثُ عنْ حبّنا الأوحدِ

هوانا تُجَنُّ لهُ الأمسياتُ

وحتّى الطيورُ بهِ تقتدي

ألا تذكرين اللقاءَ الأخيرَ

وما قلْت في ذلكَ الموعدِ

أحبّك منذُ زمانٍ بعيدٍ

وأعرفُ أنَك لي سيّدي

وما كنت جارية إنّما

سطعْت بقلبي كالفرقدِ

أريد البكاءَ على كتفٍ

هيَ الأمنُ والدفءُ في مرقدي

وحين نظرت إليّ شعرت

بلطفٍ شبيه النسيم الندي

بكيتُ...بكيتُ تمنّيتُ لوْ

رجعتُ هباءً ولمْ أولدِ

سميرة روحي الا تبصرينَ

بأن النجوم غفتْ في يدي

وحولي زهْرٌ غريبُ الشذى

وأغنيةٌ بعْدُ لمْ تُنْشد

وفوقي للعشْقِ وحْيٌ تجلّى

ضياء من العالمِ السرْمدي

لقدْ سجد العاشقونَ جميعا

فآن الأوانُ بأنْ تسجدي