الليلُ والغربةُ في عينيك والجليدْ
يا ابن الصحارى ما تُريدْ
في هذهِ الأصقاعِ هلْ تبحث عنْ عالمك الجديدْ
صخرةُ سيزيفَ التي أوهنتِ الحديدْ
تحملها من زمن بعيدْ
حكمُ زمانٍ أحمق بليدْ
يا صاحبَ الحرفِ الذي غنّى مع العبيدْ
في ليلِ أحزانهم الغارقِ في الصديدْ
القدرُ الأحمقُ لا يحيدْ
عنْ حكمهِ حتّى تعودَ صرخة الشهيدْ
ثانيةَ تقتحمُ الأسوارَ تدفعُ الجموعْ
نحو المدى النابضِ بالآمال
تهدُّ صخرةَ المحالْ
وتمسحُ الدموعْ
عنْ أعينِ الأراملِ المفجوعة
وتدخلُ المعاقلَ الممنوعة
رافعة راية عصر النورْ
محرقة أجنحة الديجورْ
يا أيها الحالمُ لا مفرَّ من تجرّعِ المقدورْ
الكلماتُ انتحرتْ ووقعَ المحذورْ
أنت هنا ماسورْ
فليدخلِ النسيانُ في أروقةِ الشعورْ
يهشّم الذاكرة الحيّة منْ أساسها
يقتلع الأفكارَ كلها من الجذورْ
كلُّ الممرّات هنا قدْ أغلقتْ
وسقطت في الّلجة الجسورْ
وأصبحَ العُبورْ
معضلة العصورْ
فلتحرق الجوازَ ولتبصقْ على تأشيرةِ المرور
قدْ وقَع المحذورْ
وغرق العالمُ في الديجورْ