السُّهاد أهاجَ الليلُ في قلبي شجونا
ففاضَ الدمعُ وانهمرَ الحنينُ
وأضحتْ في الضلوعِ جراحُ شوقٍ
لها بينَ الحنايا قبضة ورنينُ
أساهرُ والنجومُ شاهدات
بأنَّ القلبَ أضناهُ الأنينُ
فكم ذرفتْ عيونُ الشوقِ دمعًا
وكم أودى سكينتِها الحنينُ
وحينَ أغمضُ الأجفانَ ليلًا
يطلُّ بطيفه مَن أستكين
فيا طيفًا يزورُ الروحَ لطفًا
بذكراكَ الجميلةِ أستعينُ
أدِمْ عهدَ الزيارةِ لا تغِبْ عنِّي
ففي لقياكَ يزدهرُ اليقينُ
إذا ما جئتَ هبَّ العطرُ شوقًا
وغنَّتْ في رُبا وجدِي حسونُ
فأنتَ وإن تناءتْ عنكَ أرضٌ
بصدرِي منزلٌ رحبٌ مكينُ
مقيمٌ في الفؤادِ بغيرِ إذنٍ
كما يسمو على الأيك الغصونُ
إذا أرخيتُ جفني لاحَ وجهٌ
عليهِ من الملاحةِ ما يَصونُ
كأنَّ بسحرِ طرفِكَ سرَّ حسنٍ
بهِ تتعثَّرُ اللغةُ المصونُ