هي لم تعد لليوم تهواه!!
بل لم يعد إلاه ..إلاه
ولَهٌ بها والشوق يجرفها
اعصاره يجتزّ انثاه
سيدمرّ الإعصار جنّته
ويبيده ويزيل ذكراه
لالم يعد يكفي تصبّرها
إنْ لم تكن في القرب تلقاه
قطعت له شرْيان لهفتها
علّ الدم المهدور لبّاه
أو يطفئ القربان شهوته
لكنّه في السلخ أبقاه!!
هو ماجنٌ وأحال مسلخها
فيضا من الإعجاز أجراه
متوحدا بجذور رعشتها
متقمصا نبعا ومجراه
حتى استكانت قيد رغبته
من فرط ماذاقته تخشاه!!
هذا الأغرّ الصلْفُ تكرهه
كره القصيد البكر معناه!!
كره انبثاق الفكر دهشته
متنكرا عمقا لفحواه
الكره سيدتي كتاب جوى
قد سطرت أسماءه الآه
لافعل غير الصبر تعرفه
ذرفت دموع الوجد عيناه
وكطاعن في العشق تمقته
مقت اضطرام الشوق إياه
لا لم تعد تُعنى بجذوته
هل للرماد المحض رؤياه؟!!
متناثرا يهفو لتربته
متمرغا من طين نجواه
اللاوجود الصرف يرعبه
لكنّه الموجود جوّاه
لا لم تعد للآن تعشقه
بل جاوزت ماكان أعلاه
وتقمصت في الخمر سكرته
لم تعرف الإدمان لولاه
حشدُ الثقوب السود تبلعها
بمجرة كلّ بها تاهوا
فنجومها دارت على ولهٍ
هامت وضلّ الوجد مسعاه!!
سالت على آفاقنا كِسفا
لتُحمّلَ الأنوارَ سيماه
وترنّمت للقمح أغنية
فاخضوضرت في العزف دنياه
وتبوأ النانرج منزلة
تربو على تحنان مولاه
لا لم تعد للحب راعية
بل مات كلّ الكون إلاه