إني لحسنك راكعٌ متقربُ
بيتي العراء وانت أنت المطلبُ
كم فاضَ فيك من الأسى دمعُ الورى
كم عاشقٍ بدم الجراح يُخضّبُ
وطني الذي أدمى القلوب بحبه
وبهجره كلّ الحياةِ تُغيّبُ
زادوك طعنا في الحشاشة همهم
أن يصلبوك ونحنُ فيك نُعذّبُ
قسما بعزتك التي لاتنتهي
هم ميتون وانت حيٌّ طيبُ
هبت عليك الريحُ ترمي حقدها
سوداء تقتلعُ الغصون وتلعبُ
من كلّ فجٍ قد أتاكَ عويلها
ورعاة أبواب السماء تغيبوا
لن يرحم التاريخ صكَ خيانةٍ
رجمُ الشعوب غوايةٌ لاتنضبُ
لن يرحم التاريخُ بيدق حربهم
جمر الخراب على الخراب يُقلّبُ
وطني وألف خميلة منكوبةٍ
ويُديرُ فوضاك المريبةُ مذنبُ
ليس الذي صدعَ القلاع بحارس
هو بالعروش مولعٌ متعقبُ
نطق الحروف بلكنة عجميّةٍ
فيها امتهانٌ للحمى لايُحجبُ!!
قطع التئاما للوصال لأنه
رهنُ الغزاة وللذئابِ مُنسّبُ
لكنّ حبيَ للبلاد مؤصلٌ
لا ارتضي وطنا يُهانُ ويُصلبُ
لاارتضي الغوغاء تأكل قمحنا
وتبثُ سما في القداحِ ونشربُ
لاارتضي بيع المجون لروضنا
أو عصبة فيها الفساد مغلّبُ
تبا لهم تبا لحرب مصالحٍ
فيها العلوج من الدما تتخضب
وطني منارة عزة لن تنطفي
بدء المجرة منك أنت الأرحبُ
صلصال عزك راسخٌ ومؤبدٌ
منك البداية والنهاية تُكتبُ
سنذود عن وطنٍ يعيش بروحنا
هم يأفلون وأنت لا تتغيّبُ