اليوم اُهدي قريضي صاحب الأدبِ
وكنت أُهديهي قبلاً صاحب النشبِ
أغنانيَ الله عن مثر وإن لبثت
تشكو يميني من الاملاق والتربِ
ومن يروم بان يهدي لذي ذهبٍ
فليهدِ من يبتغيهِ من ذوي الذهب
ومن يروم بان يهدي لذي أدب
فليهدِ حفنيَّ رب السبق في الادب
الشاعر المنشىءُ المرهوب جانبه
في دولة الشعر والإنشاءِ والخطب
قد تهتُ عجباً باهدائي القريض له
لانني اخترت فيه مهدي العجب
هذا يذكرنا باليازجيّ ومن
يذكر اليازجيَّ المنسي العرب
يا فرط وجدي ببيت اليازجي ويا
نفاد صبري على الإعلام والشهب
دع المحاكم يا حفني وخذ قلماً
وعزّتي عن يراع السادة النجب
اراك فرعاً لناصيف ومن عجب
أن لا تضمك منه دوحة النسب
إن كنت انخب ما لي قبل من نخب
فقد زففتُ اليكم نخبة النخب
وذاك منيَ إيثارٌ لكم ولدى ال
إيثار معرفة الأقدار والرتب
أهديك شعري لفضل قد اشدتُ به
وللوداد الذي من سالف الحقب
تبقى لنا صاحباً في الحادثات وكم
في الحادثات فقدناه من الصحب
هي الخصاصة بين الناس ما برحت
تهين كل أخي كبر اشمَّ أبي
وهي المكارم ما زالت تسوق إِلى
فقر فياليت ما أجنيه لم أهب
والله لو كان بعض اليسر يصحبني
ما شاقني بعد إلا الكتب من أرب
ولو يعيش بنو الدنيا بلا نشبٍ
رغبت عن نشب في الناس مرتغب
نشري السرور شراءً في معاقرة الص
هباءِ لا أننا نهوى ابنة العنب
والهمُّ قد جعل الالحاظَ فاتكةً
بنا ولولاه لم نعشق ولم نذب
نهوى الجمال لتفريج الكروب ولا
غير الجمال لدفع الهم والكرب
دامت لياليك يا حفنيُّ رائقةً
تحكي كلامك في الأحكام والكتب