تخطَّ إلى المحتوى

يا سيف خير أما ترضى تلاقينا

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

يا سيف خيرٍ أما ترضى تلاقينا؟

ونحن من نحن في ود المحبينا

( إن كان سركمُ قولٌ لحاسدنا )

ففي سرورك ما نهوى ويرضينا

وقال بعض أناسٍ كنت أحسبهم

في موكب الشعر لا يأتون تلوينا

إني بشعري فما آتي بمبتكر

وكم أحاكي قديماً بعدُ يأتينا

عفَّ الزمان عليه بعد من سبقوا

وينكرون رفيعاً ظلّ يحيينا

من ذا برى لجديدٍ غير منقرض

حشواً عقيماً بمعنى خاب تكوينا

إني فتى قافيات الشعر أبحره

طوع البنان فما أنفكُّ تحسينا

هم يحسدون جميلَ القول رونقُه

يسبي جماداً ويسبي شاعراً لينا

ولو أردت مقالا جاء يعجزهم

سيفاً سليطاً يعيد القزم مسكينا

هم يحسدون مكاني في مجالسكم

ما كان إنصافكم إلا الموازينا

أنت الأديب شرودَ القول تدركه

بخبرةٍ أحيت الآمال ما شينا

ولى من الشعر ما يُرضى لحاسدنا

مهما يغالى وظن الشعر تزيينا

لا أتقى شر من ذموا لقافيتي

فما تسوء حماقاتٌ وتؤذينا

إن حاولوا فلهم أجرٌ إذا فشلوا

ومالهم من نجاحٍ في تبارينا

ولست مستجديا وداً لمنصرف

لكنما الحب يسمو ثم يطوينا

أعود ثانية برفقتي قلمي

أعفو وإن ظل جرح النفس يدمينا

أجرّمنّ سخافات لنا ظهرت

وأدفننّ مع الأحزان ماضينا

دع عنك من حسدٍ ما جئت ذاكرَهم

فما لهم أثر يمحو ويبقينا

لكنما جئتُ سيف الخير أمدحه

أغيظ في مدحه من كان يرمينا

حلو القوافى أتت يا شيخ قاصدةًً

من قال أطربَ حتى قلتُ آمينا

وجئتُ أسعى وأشواقي تزاحمني

إلى حديثٍ حوى سحراً وتمكينا

وما أقرّظ عن رزقٍ ومكرمةٍ

حاشاي حاشاك ما بالشعر تعطينا

طبع الكريم هباتٌ دونما طلبٍ

وقد لقينا بكفك غيثاً دام يروينا

كل البحار على من جاء واردَها

تعطي وتغدق أصدافا ومكنونا

ولا تسائلُ عن أجرٍ ومنفعة

وهكذا سيفنا بالجود يُندينا

تواضعاً يتحاشى مدحَ شاعره

ردُُّ الجميل إذا واليته دينا

ومثلنا لَمِن الأحرار منبته

يرى لمن ينكر الإحسان ملعونا

فليس يُنكر فضل الحرِّ ذو أدب

وما رأيت كما الإحسان يسبينا

يكفي غناؤك ذكرى بعدما طمسوا

كل المعالم من قد كان مجنونا

يا شيخ حدث بأني خير من كتبوا

شعرَ العروبة أجرى نهرَ ماضينا

إذا تقوّل عني حاسد فلنا

من قيمة تصرف الحساد ماضينا

والشعر موهبتي يا شيخَ من عرفوا

للشعر بل ناصروا معنى ومضمونا

لئن أكون شجاعاً في مواقفه

فقد تواضعتُ لما لم يكن هونا

مالي وللعذل والحساد ما ضمروا

سيفُ الغرير إذا قدّرتُ يكفينا

يشرِّفُ الشعرَ والأوزان مملكةً

بما وجدنا لهُ علماً وتقنينا

أبا سعيد أبا أحرار أُخوته

عُبّاد رَحماننا من راشدٍ فينا

كونوا كما شاء ربُ الناس أفضلَهم

والفضل زان جبين المرء تزيينا

ويرفع القدر بين الناس قاطبة

يسري كما الشعر ثراً صاغ موزونا