شَاخَتْ تقاسيمُ المحبةِ بينَنَا
وأتى زمانٌ بَدَّدَ الأحلاما
غدرتْ بنا الأوهامُ دونَ هَوادةٍ
خنقتْ بصدرِ هيامِنا الأنغاما
زرعتْ بذورَ الشكِّ حولَ حدودِنا
قربَ المشاعرِ فجَّرتْ ألغَامَا
دكَّتْ بقسوتِها النفوسَ ولمْ تزل
تسقي قلوبَ العاشقينَ سِقَامَا
قتلتْ طيورَ الحبِّ فوقَ سَمَائِنَا
تركتْ بلادَ الحالمينَ حُطامَا
سقطَ الغرامُ مُضَرَّجاً بدمائِه
وغدا يصارعُ وحدهُ الآلامَا
سقطَ الغرامُ ومَالَهُ مِنْ صَاحِبٍ
يَحْنُو عليه وَيقتلُ الأوهاما
مرَّتْ عقودٌ والغَرَامُ مُكَبَّلٌ
بِيَدِ الظُّنُونِ يَقَاوُمُ الإِعداما
مرتْ عقود والقلوب سواكنٌ
فقدت حياةَ الرُّوحِ والأنساما
واليومَ أَقْبَلَتِ النِّهَايَةُ تَمتطِي
ظهرَ الجِرَاح وتَرْفَعُ الأعلاَمَا
أعلامُ خَيبتِها بكلِّ دَناءة
رُفِعَتْ لتُعلنَّ فُرْقٌةً وَخِصَامَا
رحلَ الغَرَامُ اليَوْمَ بَعْدَ بَقَائِهِ
حيَّاً يُصَارِعُ مَوْتَهُ أَعْوَامَا
رحلَ الغرام بلا رجوعٍ وانتهى
زمنٌ سَقى عطشَ القلوبِ هياما