تخطَّ إلى المحتوى

أوتيت فيهم مرارا كنت أحتسب

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

أُوتيتُ فيهمْ مَرارًا كُنْتُ أَحْتَسِبُ

كَأْسُ المَنيَّةِ في أَنْخابِهِ الرَّهَبُ

يُذْكي الغَريبُ شَرارَ النَّارِ أَعْذِرُهُ

فَهَلْ لِأَهْليَ عُذْرٌ فيكِ يُرْتكَبُ

يَمَّمْتُ داري فَلا حِضْنٌ ولا كَنَفٌ

والرُّوحُ مِثْلَ فَحيحِ المَوْتِ تُسْتَلَبُ

فَلا يُذَلُّ امْرُؤٌ والدَّارُ دارَتُهُ

يَشْقى بِهِ قَدَرٌ حُفَّتْ بهِ التُّرَبُ

شَعْبٌ أبِيٌّ وقدْ فاحَتْ نَسائِمُهُ

كما البُدورُ بَهَتْ مِنْ ضَوئِهِا الشُّهُبُ

هُوَ الأَصيلُ دِمَشْقِيُّ الهَوى أَنِفٌ

وَالكَوْنُ مُؤْتَلِقٌ فَيْحاؤُهُ حَلَبُ

أَشْكو نُزوحًا فَمِنْ جوعٍ إِلى شَطَطٍ

تَيَبَّسَ الجَفْنُ قُلْ لي كَيْفَ يَنْتَحِبُ؟

هَلْ تشْحَذونَ سُيوفًا حَرْثُها حَرَقٌ

والنَّصْلُ في مُهَجِ الأطْفالِ يَغْتَرِبُ

حتَّى المواجِعُ ما رَقَّتْ لأَدْمُعِهم

وأَدْمُعي رَغِبَتْ في وَأْدِها السُّحُبُ

سوريَّةُ الطُّهر، جالَ المَوتُ فيكِ سُدًى

كَحاطِبِ اللَّيلِ يُغري كَفَّهُ الحَطَبُ