تخطَّ إلى المحتوى

طلعت كالشمس في ثوب الدجى شعلا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طَلَعْتَ كالشَّمسِ في ثوبِ الدُّجى شَعِلاً

والبَّدرُ يَهْزَجُ ما لاحَتْ مباسِمُهُ

يا بَرْحَ شَوْقي يُواسيهِ تذَكُّرهُ

زُهْرُ الكَواكِبِ ما طابِتْ مواسِمُهُ

عانَيْتُ قبل رحيلي عن سواحلهِ

فالقلبُ دامٍ ودمعُ الجرح خادمُهُ

لا بُرءَ من رجُلٍ يُصلي الفؤادَ، كمنْ

وشَّى القصيدَ فأردى الحرفَ ناظمُهُ

لم تدنُ من شُرفةِ الأجفانِ دمعتُهُ

فاض المُدامُ وللخمَّارِ مُلهِمُهُ

يشتاقُ كُلِّي ويحلو الحبُّ بعد نوىً

تُشجى بسقف سماواتي غمائِمُهُ

أقبلتُ نحوي فباعُ البينِ ذا، وسِعٌ

يبتلُّ خدِّيَ ما فاحتْ نواسِمُهُ

مالتْ إليهِ بأشواقي وفي غنَجٍ

وافترَّ ثغرٌ أسرَّتني بواسِمُهُ

إيَّايَ حبًّا! فعِشقي في تملُّكهِ

في البَدءِ كنتُ، وما كانت خواتِمُهُ

عينٌ على الحُسنِ إن مرَّت بدارتهِ

والعينُ فاضتْ، شَكَتْ عنِّي مظالِمُهُ

غرَّرتُها النفسَ ليستْ دونَ معصيةٍ

لو كان في الصَّومِ منجاةٌ فصائِمُهُ

أبدعتُ في وصفِهِ ما دانهُ قمرٌ

إن ما تفتَّحَ عن شجوٍ كمائِمُهُ

ليتَ الحياةَ كأقدارٍ تلازِمنا

مَن شِئتهُ قدري ضاعتْ معالِمهُ

ليس المُرادُ نجاةً من عواصفهِ

إني ابتُليتُ بِمن في الحبِّ هائِمُهُ

ينتابُني جوعُهُ والبردُ يعصف بي

من يتَّقي موجهُ والبَحرُ لاطِمُهُ؟!