تخطَّ إلى المحتوى

آه يا مسرح آرام الحمى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

آهِ يا مسرحَ آرام الحمى

أين ذو البلجة والبهجة راحْ؟

أين طاوي الكشح مهضوم الحَشا

يوسفيُّ الحسن بالحسن أشاح؟

أين من أغناك دهرًا طائلاً

عن ضياء الشمس من بعد الرواح؟

أين ذاك الريم يا ويلاه لي

حُجبتْ غرّتُه دون المِلاح؟

أين ذاك الوجه أضحى مشرقًا

وبأي الأرض يا رباه لاح؟

أين ذاك الغصن ألْوَتْه الصبا

والشذا والعَرف منه أين فاح؟

آه يا رباه قد أصبحتُ من

بعد ذاك الريم مقصوص الجناح

آه يا رباه قد أمسيت لا

فرق عندي بين ليل وصباح

آه يا رباه قد صرت إلى

ترحٍ ليس له عني براح

آه يا رباه قد أُلبِسْتُ من

فقْده ما عشت للحزن وشاح

كلما شاهدتُ مسرى طيبِهِ

أو غزالاً نافرًا زدتُ النواح

عوَّدَ الصب عليه ونأى

جارحًا قلبي وها أثر الجراح

وسقاني من نؤاه مُرّ ما

يستقيه المرء من بعد القراح

آه وا حزني ووا وجدي على

ذلك الهادي إلى سبل النجاح

لست أنسى زمنًا في قربه

قد تقضّى في سرور وانشراح

لست أنسى نظمه الصادر عن

قلب جحجاح لدور الستر زاح

لست أنسى جُمَلاً أودعها

من دراري العلم سرًا لا يباح

ليته أُعطيَ عمرًا مثلما

أعطي الفطنة والفُتيا الفِصاح

آه يا عباسُ قد بُدّلتَ عن

بَرد أفياء الحمى ضيق الصفاح

وطواك الموت لا يَرجِع ما

سلب الدهر ولا الوصل يُتاح

فسأبكيك بعبْرات على

أي ناءٍ غير جدواك شِحاح

وأُديم النظم والنشر إلى

أن أُوارى طالبًا منك السماح