تخطَّ إلى المحتوى

الوداد الوداد ما دمت حيا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

الودادُ الودادُ ما دمتُ حيّا

فحياة الجفاءِ نارٌ عليَّا

كم طلبت السرورَ في العام يومًا

فتأبّى عليّ دهرًا طويَّا

وتخونتُه فكان عصيًّا

هل خبرتَ السرور إلا عصيَّا

أتقرّاه إثرَ ناسٍ من النّاسِ

م فألفيته مليئًا رويَّا

وأرى واثبًا إليه يدانيه

وحرًّا يظل حولي قصيَّا

غير أن الحياة نارٌ ونورٌ

أو خليطٌ من اللهيب وشيَّا

والتفاف الأصحاب حولي حياةٌ

لحياةٍ أعيش فيها رضيَّا

عن زميليّ قلت أهلاً وسهلاً

خوّلاني بها فكنت حفيَّا

أنا لو أستطيع أرسلت شعري

في سماء الرياض نورًا مضيَّا

أو لسطرته على ورق النبت

م حروفًا تجس نبضًا طريَّا

أو لحفّرته على قمم الصخر

م نقوشًا تظلُ عمرًا بقيَّا

غير أن الخيالَ يزري به الحالُ

م فيأتي الخيالُ وهنًا مَهيَّا

عالم الشعر عالمٌ يرهق الفكر

م وما زلت في الرؤى أبجديَّا

فأخط الكلام بالطرس في الليل

م فيبدو الصباح لحنًا شجيَّا

فأغنيه في البراري وحيدًا

وأغنيه ظاهرًا وخفيَّا

وأسقّيه روضةً فاقت الروض

وأمتار منه طلعًا جنيّا

أوليس السعيدُ من أسعد النفسَ

م بما قلّ بكرةً وعشيّا

أوليس الذكي من يجعل الناسَ

م إذا ما رأوه خالوا ذكيّا

والغبي الغبي من يجعل النّاسَ

م إذا ما رأوه خالوا غبيّا

دع دواعي الشجون، أكرم صحابًا

خبروا المنجزات رشدًا وغيّا

وتكلّم عن الضيافة والضيف

م وقل ما تراه حقًا، أُخيّا

قلت ماذا أقول عن عربيٍ

فاد لمع الحجا وكفًّا نديّا

سار حول الرياض مع طلعة الفجر

م فلاقى مضيفًا يعربيَّا

هل يكون الشعورُ إلاّ حبورًا

ويكون المقام إلاّ وفيَّا؟

رحلةُ اليوم لو يغور بها الدهر

سيبقى شعاعها سرمديَّا