كُلُّ حُبِّي مُذعِنٌ نَحوَ سَنَاهَا
وشُعُورِي شَامِخٌ عِندَ رِضَاهَا
كُلُّ مَدحٍ زَائفٌ إنْ مَا تَحَلَّا
بِشَذَاهَا وتَغَنَّى فِي سَمَاهَا
فِي فُؤادِي هِيَ نبضِي، وبِرُوحِي
ألفُ مَعنًى يَنبَرِي مِنهُ هَوَاهَا
وبِعقلِي مَبعَثُ الأفكَارِ مِنهَا
وإليهَا، وبِعَينِي بَحرُ مَاهَا
عَلَّمَتنِيْ كَيفَ أحيَا فِي شُمُوخٍ
عِندَمَا أغْزِلُ شِعْرِي فِي رُبَاهَا
عَلَّمَتنِي كَيفَ يَنسَابْ شُعُورِي
جَوهَرِيّاً سَاطِعاً حِينَ أرَاهَا
عَلَّمَتْنِي أنَّ لِلحُبِّ مَعَاني
ومَعَانِي الحُبِّ لا تَحوِي سِوَاهَا
كُلُّ حُبِّي نَحوَهَا لا ليسَ إلاَّ
مَوجَةً تَحكِي أهَازِيجَ صَدَاهَا
عَلَّمَتْنِيْ أنَّ للدَّمعِ لُغَاتٍ
تَتَجَلَّى فِي خُدُودٍ إذْ نَرَاهَا
عَلَّمَتْنِيْ حُبَّهَا جَهْرًا وَفَخْرًا
بِجُنُونٍ أزَلِيٍّ فِيْ مَدَاهَا
فَعَذَابِيْ حِيْنَمَا تَغْضَبُ مِنِّيْ
وجِنَانِيْ وَنَعِيْمِي فِيْ رِضَاهَا
تِلْكَ ((أُمِّيْ)) لَنْ أُوَفِّيْهَا حُقُوقًا
لَوْ أَبِيْعُ العُمْرَ بَلْ أفدِيْ ثَرَاهَا