تخطَّ إلى المحتوى

لم أدر أن من يقطع غصنا يحرق قلبا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لم أدرِ أنَّ من يقطع غصنًا

يُحرقُ قلبًا

إلا يوم قطعوا شجرة التين

التي قطفتُ تحتها أول قبلةٍ في حياتي

لم أدر أن من يقطع شجرةً يريق دمًا

إلا عندما تداعت شجرةُ التوت

ولم يخطر ببالي أن الشجرة من أعز أفراد الأسرة

إلا لحظة تهاوت نارنجة الدار

ولم أدرك أن من يهدم منزلاً

يقصف عمرًا

إلا وأنا أدخن «غليون الذكريات»

على أنقاض بيتي

إن غيلانًا أسطوريةً

قد بقرت خواصر الطبيعة

وعاثت في خضرةِ الحقول

وما أبَتِ ارتكابه جحافلُ المغول

اقترفته أيدي زبانية البناء

ما من نافذةٍ أطلت منها صَبيّةٌ ونحن شباب

إلا واقتلعها «البلدوزر»

ما من شرفةٍ أظلتنا ونحن صغار

إلا وزالت من الوجود

ما من جدار استند إليه أبٌ أو جدٌّ

إلا واندثر

والنهر الذي كان بمائه النمير «مرآة للأشجار»

أمسى قناةً آسنه

لا ينبغي أن تكون عندليبًا

لتشدو نغمًا شجيًا

فحتى الغربانُ تأسى للأشجار التي كانت تنعق عليها

وطنُ طفولتي كلُّه

قد ارتحل إلى الذاكره

والذكريات الحميمة

تتداعى كعصافيرَ فزِعةٍ

داهمت أعشاشَها بغتة طيورٌ متوحشةٌ

وعيناي

كحمامتين فقدتا حسَّ الاتجاه

تلوبان عبثًا

علّهما تقعان على أثر

لما كان ذات يومٍ

كلَّ

عالمي