إن لي هرة خضبت شواها
دون أولاد منزلي بالرقون
ثم قلدتها لخوفي عليها
ودعاتٍ ترد شر العيون
كل يومٍ أعولها قبل أهلي
بزلالٍ صافٍ ولحم سمين
وهي تلعابةٌ إذا ما رأتني
عابس الوجه وارم العرنين
فتغني طوراً وترقص طوراً
وتلهى بكل ما يلهيني
لا أريد الصلاء إن ضاجعتني
عند برد الشتاء في كانون
وإذا ما حككتها لحستني
بلسانٍ كالمبرد المسنون
وإذا ما جفوتها استعطفتني
بأنينٍ من صوتها ورنين
وإذا ما وترتها كشفت لي
عن حرابٍ ليست متاع العيون
أملح الخلق حين تلعب بالفا
ر فتلقيه في العذاب المهين
وإذا مات حسه أنشرته
بشمالٍ مكروبةٍ أو يمين
وتصاديه بالغفول فإن را
م انحجاراً علته كالشاهين
وإذا ما رجا السلامة منها
عاجلته ببطشة التنين
وكذاك الأقدار تفترس المر
ء وتغتاله بقطع الوتين
بينما كان في نشاطٍ وأنسٍ
إذا سقاه ساقٍ بكاس المنون