آنست ماءً حيث ثمَّ سماءُ
وارتبت ..
هل يحنو عليك الماءُ ؟!
لم تلتفت ..
والليل يغلق بابهُ ،
في راحتيك الرمل والأنواءُ
تمضي إلى ما شئتَ ..
أجمل آيةٍ في الحبِّ أنّ العائدين ظِماءُ !
يدنيك
ما لم تستطع تأويلهُ
ويشدُّ مهرة ما تريدُ ..
فناءُ
أسرجتَ هذي الروح
، آن تمامها ،
شطر البروج .. تحفُّك الصحراءُ
إرث امرئ القيس العصيِّ
حملتهُ مذ علِّقت في الكعبة الأسماءُ
لملمتَ كاسات المدائح
لم تطق طعم الدُّوَار
وللرؤوس فضاءُ
فذهبتَ ..
من شركٍ تعتِّق آخراً بالصبر
لا عتبى ، ولا ندماءُ
لم يشفِ طرفة من ضلالكَ روحهُ
من قال إنّ الظّاعنين
سواءُ !
عبثاً
تجفّف في العراء مدينةً
ولقد يضنُّ على الغريب .. عراءُ
منفاكَ
أول جمرةٍ لم تتّقِد في جانبيكَ
وللضلوع وفاءُ
كالريح أقلقتَ النعوش
فها هنا شجرٌ يموت
وها هنا الرّمضاءُ
شقّت بك الخنساء كبر عزائها
في الأبجديَّة
قد يعزَّى الياءُ
يا سادن الطين ، اتّئِد ،
بعض الخطى وجعٌ يطاق ،
وبعضها غلواءُ
لا تصعد الرؤيا ،
خيار فراشةٍ
من روّضوا فرس الظنون أضاءوا
اخلع على العتبات ظلّكَ
واختبر حمّى
يطوّق خصرها الإسراءُ !
قف في مقام العتق
إنّ سريرةً لم تقترف إثم الحنوِّ
هباءُ
وامنح مراياك البريئة رشفةً
حتى تقيس فتيلك
الصّهباءُ
حرية الأشياء تفقد زهوها
إن لم تذق عصيانها
الأشياءُ !
اعزف على وتر الوساوس .. مرةً
من لا يرى الغفران
عنه غناءُ
الورد دورة شوكتين ..
وربَّما
قَدر الجراح من الجراح تضاءُ
يااااا بردة العربيِّ ..
سمتك سيرةٌ شقيت ،
وبعض الكبرياء شقاءُ !
ما أهون السيّاب ..
بِيعَ قميصُهُ بخساً ،
وتقتل أهلها الأهواءُ
لملم أغانيك العتيقة
وانتبذ معنى
يؤثّث شدوه الشُّهداءُ
الأرض .. قصة عاشقين ،
أهكذا
قصص الهوى يلهو بها السفهاءُ
لم يبق إلا ما تلوت ..
على دمٍ يغلي ، وآيات الكلام إماءُ
لا تنتظر مطراً يطلُّ بحزنهِ
للحزن مثلك ..
عزّةٌ وإباءُ !
هوّن عليك ..
فثمَّ عرشٌ لم تحط بجنابِهِ
، رغم السُّرى ، الأنداءُ
كن أنتَ ،
منزلةٌ تسبِّح وحدها في الفلك ،
لا شمسٌ ولا جوزاءُ !
معراجك الليليِّ ،
لا معنى لهُ
إن لم تسر في ركبك البيداءُ
كلُّ الخرائط ثرثراتٌ ،
فاستبق باب القبيلة ،
كلنا عتقاءُ !!
الرمل أنتَ ،
فسوِّ دفء بيوتهِ بالذكريات ،
وللحنين بهاءُ
سمِّ الغد الآتي
ضحى تلويحةٍ ..
فالناس في وهن الخيوط .. رجاءُ !
انحز إلى الوجع القصيِّ ،
وطف بهم
واقرأ على أعراسهم ما شاءوا
كن للمكان ،
لطيبةٍ رفّت على تلك الوجوه ،
وليس ثَمَّ عزاءُ
للأمهات ،
يغبن في سجادةٍ تعبت ،
وهُنَّ من البكاء بكاءُ
للخبز ..
لم يسقط لأول صرخةٍ
وكذا الحياة .. يعيشها الفقراءُ
لا ترتبك ،
فالعمر مثل زجاجةٍ
كادت تشفُّ عن اسمها الضَّراءُ
كم نخلةٍ
كبرت على أعذاقها
حسب المهابة .. كفّها البيضاءُ !
كن أنتَ ،
لا تجرح سماءك
إنَّما يبقى من الشعر العظيم الماءُ !!