أسرى
لما نهذي بِهِ ..
من ذا يضيق بِلُبِّهِ !
نصطفُّ كالشجر العتيق
إذ استعدَّ لِحطَبِهِ
وندور
في فلك الغبار
مسبِّحين بنخبِهِ
نظما
وفي أرواحنا
طينٌ نتوق لسكبِهِ
باب الخطيئة
موصدٌ ،
من لا يرى من ثقبِهِ ؟!
هذا الذي في الكأس
آخر ما نلوذ بتربِهِ
إيماننا ،
أقسى من الغضب المدان بِحُبِّهِ
والمرء ..
آخر ما يرجّى
من هزيمة قلبِهِ
رحمى ..
لتاريخٍ تسلَّى
كاتبوهُ بشطبِهِ
قد يأخذ القتلى
عزاء المستبِدِّ .. بصلبِهِ !
السَّائس المجنون
كم تشقى الخيول بقربِهِ
صلَّى إلى قبر النبيِّ
قبائلٌ من حزبِهِ
تبّاً ..
لميراث العروش
لبرِّهِ ، ولغصبِهِ
وطنٌ بلا أحرار
تغسله انتفاضة شعبِهِ
الجائعون ،
لهم كلامٌ
غير ما نهذي بِهِ
والقوت خصم الطيبين
تورَّطوا في حربِهِ
كالظِّل
يكنسنا الزمان
على موائد صحبِهِ
والعمر إن لم نقتنصهُ
فلا سبيل لوهبِهِ
الآدميُّ ..
ذوى
ليُمتدَح الغويُّ بسلبِهِ
نحن الذين يقصُّ عنّا الرمل
سيرة شجبِهِ
لا ملح
بعض الجرح
أصعب من كتابة عتبِهِ
في خفّة الأوراق
يسقط مؤمنٌ في كسبِهِ
والرّزق ،
بسم الله
لن نشقى أسى في جلبِهِ
سجّانُنا
الوهم الكبير
سدى ، نلوذ بجنبِهِ
حسب الخيانة
أن تخلَّى طائرٌ عن عشبِهِ
من للأماني الخضر
في زمنٍ يضنُّ بخصبِهِ
إن لم نكن فوضى
فثمَّة من يموت ( بغُلبِهِ ! )
وطنٌ ..
نُزوِّر ضفّتيهِ ، ونستلذُّ بنهبِهِ
لغة المدائح
ما نلملم من بقايا جدبِهِ
هذا كتاب الطائر العبثيِّ
ضاق بسربِهِ
من شاء فليمحو
ومن شاء ..
استعاذ بربِّهِ !!