تخطَّ إلى المحتوى

يا واهب الجود من عليائه جودا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا واهبَ الجودِ مِن عليائهِ جودا

إنِّي قرأتُكَ في ثغرِ الهدى عيدا

سارتْ لكفِّكَ أيَّامي فما اشتعلتْ

إلا وعشقُكَ يُجريها زغاريدا

تدعو وقلبُكَ محرابُ السماءِ ومِنْ

صدى دعائكَ تُحيي البيدَ فالبيدا

خذني إلى النُّورِ واغمرني بكوكبةٍ

كجدولٍ فاضَ إيماناً وتوحيدا

مَنْ أنتَ؟ قلْ لي أجبْ فالمدُّ مشتعلٌ

بالكشفِ عن جوهرٍ فاقَ السما جودا

أجابني الوردُ نارُ العشقِ تفضحُهُ

في أجملِ ا لبوحِ ترتيلاً وتجويدا

هذا هو المجتبى لم ترتفعْ صفةُ

إلا ليزرعها فينا مواليدا

ابنُ النبيِّ وكلُّ الكونِ في يدِهِ

قد فاضَ لله تسبيحاً وتمجيدا

يا سيِّدَ النورِ فيكَ العشقُ يكشفُنا

وكلُّ جزءٍ بدا منَّا أناشيدا

أقبلْ على الروحِ وادخلْ في تلاوتِنا

مدَّاً وأعطِ لهذا المدِّ تجديدا

أنتَ الحليمُ فلا حلاً لمشكلةٍ

ينالُ مِنْ حلمِكَ المعروفِ تعقيدا

يا واهبَ الجودِ...قلبي اليوم أبعثُهُ

إلى يديكَ فخُذهُ للصَّدى عيدا

هذي السحائبُ لم تُظهِِرْ جواهرَها

إلا وأعطتكَ عنْ فخرٍ مقاليدا

ما كنتَ غيثاً بلا علمٍ ولا أدبٍ

وأنتَ تُنبتُ للمجدِ الصناديدا

وأنتَ تحملُ مِنْ وحي الهدى شهباً

ونحنُ نحملُ مِنْ معناكَ تسديدا

فرَّعتَ جودَكَ أغصاناً فأثمرَنا

هواكَ في أجمل المعنى عناقيدا

هذا نداؤكَ في قلبي أخمِّرُهُ

لحناً وأُسكرُهُ في العشقِ ترديدا

عشقي بقربكَ لم تهدأ حرارتُهُ

ما عاد يخشى بهذا القربِ تبريدا

يا واهبَ الجودِ زدنا كلَّ ثانيةٍ

في نورِ روحِكَ تمديداً فتمديدا

هذا علوُّك لولاهُ لما ارتفعتْ

كلُّ السماواتِ وازدادتْ مواليدا