هنا امتلأت مدرجات السماء بالنجوم اللامعة
لماذا هذه الجمهرة؟أهي جمهرة للروح والفضائل؟
كمثلِ النَّحلِ يفتحُ كلَّ حرفٍ
بحيراتٍ مِنَ العسلِ المُصفَّى
نشيطُ يُقلِبُ الأعمالَ فنَّاً
فتأتي نحوهُ الآمالُ زحفا
أجادَ فحيَّرَ الأفواهَ فيهِ
ومنهُ الطِّيبُ قد لبَّى ووفَّى
يُضيءُ بأبجديَّاتِ التجلِّي
إلى طلابِنا حرفاً فحرفا
تشكَّل ركضُهُ فينا مقالاً
وتمثيلاً وأغنية وعزفا
أذاعَ لنا مِنَ الإبداع شرحاً
وتطبيقاً وتسويقاً وصرفا
يبثُّ لنا بجمهرةِ المعاني
مشاهدَ تخطفُ الألفاظَ خطفا
قلوبٌ ها هنا جاءتْ إليهِ
بحبٍّ خالدٍ صفَّاً فصفَّا
يُحيلُ لنا زوايا الحبِّ مداً
وينسجُ مِنْ خيوطِ الشمسِ مرفا
لأحلى الحبِّ يزرعُ في الليالي
بعطرِ سنابلِ الأضواءِ لطفا
علاهُ ها هنا داوى سهولاً
وأعطى لاعتلال الوردِ مشفى
ثمارُ العَالَمِ الورديِّ منهُ
فطابَ به الهدى شغفاًً وقطفا
لذيذُ ممتعٌ حرٌّ أبيٌّ
أقامَ بعَالَمِ الإخلاصِ حِلفا
هنا الطلابُ بين يديْهِ نحلٌ
تكاثرَ في هوى الأستاذِ زلفى
محمَّدُ أيُّها الأستاذُ جئنا
نُجمِهرُ مِنْ هواكَ اليومَ وصفا
وخذ منَّا النداءَ رياحَ شوقٍ
وسلسلْ مِنْ كتابِ الحبِّ نزفا
ستبقى في صفاءِ الرُّوح درباً
يقودُ الروحَ مِنْ أصفى لأصفى