فجأة تختفي مشاهد النيزك لكنَّ
الفضائيَّات تُعلنُ أنَّ النيزك أصيب بعلةٍ قاتلةٍ اسمها
فيضانات في الضعف العربي
وإليكم البيان التالي
تسونامي ضرب جنوب آسيا فأحدث أضراراً هائلة
جداً..مئات الآلف من الضحايا..تبادرَ إلى ذهني وهل
هناك تسونامي مشابهٌ ضرب العالم العربي؟ قلتُ: نعم
ولكنه من نوع آخر
خنجرٌ في جسدِ الساحلِ
مغروسٌ ألمْ
كيف صرنا كخرافٍ
تتمشَّى
بين أرجاءِ الأممْ
كيف صرنا مِنْ نسورٍ شامخاتٍ
رمماً فوق رممْ
قرأتْ زينبُ في الطفِّ
على الموجِ سطوراً
دامياتٍ
واختفتْ مِنْ كفِّنا كلُّ القممْ
كم تلقى جسدُ السُّبطِ منَ الطعنِ فصولاً
وعراقُ الأمسِ واليومِ
إلى القصَّابِ يُرمَى كالغنمْ
وفلسطينٌ منَ الأمسِ إلى اليومِ
إلى المستقبلِ الآتي
على أكتافِها تحملُ أطنانَ ألمْ
كيفَ عشنا فيضاناً همجيَّاً عربيَّاً
فاضَ مِنْ ضعفٍ عجيبٍ
قتلَ الفرحةَ والوردةَ
والهجرةَ والتنويرَ
واغتالَ الهممْ
نومُنا يزدادُ طولاً وانتفاخاً
كلُّ نورٍ في أيادينا
توارى وانهزمْ؟
حمقنا قد صارَ أهراماً طوالاً
ونساءُ العري والهزِّ
غدتْ أعلى هرمْ
كلُّ مَنْ يبذلُ فسقاً وفجوراً
صارَ بالطبلةِ والمزمارِ
أستاذَ الكرمْ
صرخَ الشاطئُ فينا
وعلى صدرِ صداهُ
انهمرتْ كلُّ الشكايا
ونشيدُ الطفلةِ السَّمراءِ
يُرمَى ليدِ الذلِّ
ويُدعَى نحوَ تقبيلِ صنمْ
بلعَ البحرُ قصيداً وزهوراً وعناقاً
وغناءً وبلاداً وأممْ
ضعفُنا فينا تجلَّى
فيضاناً
دائماً يبلعُ منَّا
ما تبقى مِنْ قيمْ