هنالك قال النيزك:
لقد تحرَّك خافقي
أتاني لفظُها عِطراً لطيفا
فأشعلَ في الهوى معنى نظيفا
دعاني للنَّخيلِ لكي أغنِّي
غناءً مبدعاً حرَّاً عفيفا
قرأتُ النَّخلَ تأريخاً عميقاً
وأمجاداً تُضيءُ لنا الحروفا
عيونٌ ها هنا امتلأتْ هُياماً
وما سالَ الهيامُ بها ضعيفا
قطيفٌ كلُّها بستانُ حبٍّ
وما احتضنَ الربيعُ بهِ خريفا
تحرَّكَ خافقي بحراً فبحراً
وماجتْ أسطري ولهاً شغوفا
أسافرُ كي أرى أشكالَ قلبي
فصارتْ كلُّها لدمي قطيفا
قطيفَ الحبِّ هذا جذرُ شوقي
لماءِ هواكِ قد قهرَ الظروفا
بداخلِ خافقي اليامالُ رعدٌ
ويهطلُ في دمي لحناً لطيفا
أناشيدُ الخليجِ فصولُ زرعٍ
بغيرِ العشقِ تأبى أنْ تُضيفا
تُضيفُ إلى تراثِ البحرِ بُعداً
وتُنطقُ في شواطئِها الدفوفا
على شطآنِ أحضانٍ وشوقٍ
قطيفُ الحبِّ تيَّمتِ الألوفا
وكلُّ سفينةٍ في البحرِ عاشتْ
لتُنبتَ في الغرامِ لها رصيفا
أقامَ رجالُها ولعاً كبيراً
وما قطفتْ مِنَ الولعِ العزوفا
رجالُ الخَط مجدٌ بعد مجدٍ
لخيرِ فضيلةٍ رصُّوا الصفوفا
بعلمٍ نيِّرٍ زرعوا المعالي
وداوَوا للغدِ الآتي النزيفا
قرأتُ قطيفنا في كلِّ فجرٍ
قراءةَ مَنْ يرى القلبَ النظيفا
تظلُّ حضارةُ الإبداعِ معنى
للفظٍ دائماً يُدعى قطيفا