تخطَّ إلى المحتوى

أمامي البدر إن وجهت غربا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أمامي البدر إن وجهتُ غربا

وعرض البحر إن يمّمت دربا

وللآفاق في عزمي انجلاءٌ

بنور البدر ما أزمعت ضربا

أكاد به أجوب الكون طرّاً

وأقدر إن أردت الشمس سَحبا

أشق بنوره ظُلَم الليالي

وأكشف دون ما حاولت حُجبا

وأُبحر ما استطعتُ فلا ألاقي

سوى لُجَجٍ به تنداح سُحبا

وأغرف من لآلئه كنوزاً

به تزداد من ذي العرش وَهْبا

خليليٌّ خروصيٌّ أهابت

أرومته بعَزمته فهبّا

إمام الإستقامة بايعته

أقاصيها على الإحسان رَغْبا

فذلك أحمد النور المجلّي

جلاه الله للإسلام عضبا

سمتْ بُهلا ١ به علماً وفضلاً

وتاهت بالعُلا شرقاً وغربا

غدت كل البلاد به شموساً

وضاء الكون بالانوار كُتبا

كأن الناس من حضرٍ وبدوٍ

شروه فباعهم لطفاً وحُبا

إذا ما حلّ في بلدٍ تراها

وقد خرجت له رَجِلاً وركبا

يقلّدني بصحبته وساماً

أروم به عنان الشمس كسبا

إذا جئنا العوابي ٢ فالروابي

تَهِشُّ ببسمةٍ حباً وقربا

وتنفحنا الورود شذاً وعطراً

تقول نزلتمُ سهلاً ورحبا

نطوف على الرياض بها كأنّا

بفردوس الجنان نزور صحبا

وفيها كل شهم أريحيٍّ

على كرم النفوس ربا وشبّا

مُهنّا ٣ والكرام الصيد فيها

سموْا علماً بها أدباً ودأبا

وتدعونا ستالُ ٤ هوىً إليها

فيجذبنا اليها الشوق جذبا

تغازلنا فتسبينا بعينٍ

ترى في الروح أمشاجاً وقربى

أقول لسالم ٥ أدرك هواها

وكن لفؤادها الولهان قلبا

فإنا قد تركنا في العوابي

شغاف قلوبنا في الرهن نصبا

وجئنا بالقلوب بلا شغافٍ

فلطفاً بالقلوب ومَن أحبّا

تعلقت القلوب بكم وهامت

فقد كنتم لها مهوىً وطِبّا

إليكم يابني الأعمام نادى

منادي شوقنا أبداً ولبّى

أرى الأيام تحملنا إليكم

وترسلنا مع النجْمات شُهبا

تشدُّ أواصر القربى وتُحيي

رسيسا في حشايا الروح دبّا

فإن كنّا لِحاءَ الحب يوماً

فقد كنتم له قلباً ولُبّا

أرى وادي سمائل ٦ وهو يجري

من العليا ٧ الى الشهبا ٨ مَصبّا

ونسمات الهِجار ٩ سرت بليلٍ

الى بُهلا فأسكرت المُحبا

نراكم في طلوع الشمس شرقاً

وإن غربت نراكم ثَم غربا

كَأَنَّ الشمس أنتم أين كنتم

فمن ذا يدّعي للشمس قربا