كلُّ البطولاتِ في كفِّيكَ تتَّقِدُ
بقدْرِ روحِكَ يبقى للشُّموعِ غدُ
وأنتَ في الموتِ لمْ تُسلِمْكَ داجيةٌ
إلى النِّهاياتِ... لمْ تنسِفْ صداكَ يدُ
ما زلتَ تهتفُ في روحي وفي بدني
كلاهما منكَ إيمانٌ ومعتقدُ
لمْ يظهرِ النبضُ إلا حينما علِمتْ
كلُّ العروقِ بقلبي أنَّكَ المددُ
هذي محبَّتُكَ الحمراءُ في جسدي
تُمسِي وتُصبحُ بالإبداعِ تجتهدُ
لبسْتُ حبَّكَ أنواراً تُزيُّنُني
وزينتي منكَ أحلاها هوالأبدُ
ما مُتَّ في خافقي كُلِّي إليكَ مضى
إلى معانيكَ يا نورَ الهُدى يفدُ
وأنتَ يا سيِّدي في كلِّ منقبةٍ
الحمدُ والشكرُ والأمطارُ والبرَدُ
وأنتَ في الماءِ لمْ تخضعْ لعاصفةٍ
هيهاتَ يحْكمُ في أنهاركَ الزبدُ
وأنتَ للخلْقِ مرآةُ تُصنِّفُهُمْ
ومعدنُ الصِّدقِِ فيكَ الروحُ والجسدُ
كمْ مِنْ سؤالٍ على القِرطاسِ يدخلُني
وفي الإجابةِ كمْ ذا ينهضُ البلدُ
أمهبطُ الوحي قدْ أهداكَ عالمَهُ
أأنجمُ النصرِ في يُمناكَ تنعقدُ
أكعْبةُ اللهِ في جنبيكَ قدْ سطعتْ
وفي فؤادِكَ بالأذكارِ تتَّقِدُ
ما أنتَ إلا نبيُّ اللهِ كمْ طلعتْ
منكَ المشارقُ... لمْ يُوقَفْ لها أمدُ
فتحْتَ بالخُلُقِ الأسمى جواهرَنا
ووجْهُكَ الفتحُ بالأخلاقِ ينفردُ
أخلاقُكَ الدُّررُ النوراءُ ما انطفأتْ
وفي البطولاتِ بالأبطالِ تحتشدُ
هذي رسالتُكَ الخضراءُ في دمِنا
كمْ ذا تداوي ولمْ يمرضْ بها أحدُ
عشنا ظلالَكَ لنْ نبقى كمُعضلةٍ
أغصانُها الهمُّ والأمراضُ والنَّكدُ
كلُّ العواصفِ لنْ تفنى بأضلُعِنا
إلا ويُخلَقُ منكَ الحبلُ والوتدُ
هيهاتَ نرحلُ عنْ بدرٍ نقدِّسُهُ
وكلُّ نجمٍ إلى ما فيكَ يتَّحِِدُ